خاص

قطاع التربية خسائر هائلة.. وأمل موجود ..

مصدر الصورة: وكالات
خاص | داماس بوست

يقال "العلم زينة في الرخاء وملاذ في الشدة "، ست سنوات من الشدة والحرب مرت، تكبدت بها سورية خسائر لا تعد ولا تحصى في البنى التحتية ومؤسسات وقطاعات الدولة ، ولاسيما في قطاع التعليم "ملاذنا في الشدة ".

7000 مدرسة خارجة عن الخدمة ..2.8 مليون طفل بلا تعليم

في قراءة الأرقام المتعلقة بقطاع التربية يتبين حجم الكارثة التي لحقت بهذا القطاع ، إحصائيات قدرت خسائر قطاع التربية ب250 مليار ليرة ، وقدرت عدد المدارس الخارجة عن الخدمة ب (7000) مدرسة ،بالإضافة إلى أكثر من (148) مدرسة تستخدم كمراكز إيواء .

 لم تتوقف الخسائر على الأبنية المدرسية فحسب بل امتدت للمطبوعات والكتب ،حيث بلغت خسائر المطبوعات والآليات والكتب لما يقارب 10 مليار ليرة سورية .
وبحسب دراسة لمنظمة اليونيسف فقد انحدرت وتيرة التعليم بشكل حاد ،إذ أجبر نحو 2.8 مليون طفل على ترك مدارسهم نتيجة هروبهم من مناطق الصراع أو لتوجههم إلى سوق العمل ،هذا الرقم إذ يعتبر رقماُ مرعباً إلا أنه أيضاً يحمل في طياته تبعات خطيرة .
 هذا وقد أدى النزوح إلى المناطق الآمنة إلى زيادة الضغط على المدارس ، حيث وصلت أعداد الطلاب في الصف الواحد ببعض المدارس إلى90 طالب بعد أن كان الوسطي قبل الأزمة 35 طالباً، مما يؤثر على مستوى الفهم والإدراك لدى الطلاب.

الأمل بالتعافي موجود !

على الرغم من الإحصائيات والخسائر الفادحة ،لكن الأمل بالتعافي موجود ، حيث صرحت وزارة التربية بانخفاض نسبة التسرب من المدارس حيث بلغت النسبة في العام الحالي 8 بالمئة بعد أن كانت في العام الماضي قد بلغت نحو 12.5 بالمئة وذلك في المناطق التابعة للسيطرة الحكومية.

 جهود بذلتها وزارة التربية أيضاً لتوفير التعليم لأكبر عدد ممكن من الأطفال ، حيث وجهت إدارات المدارس لاستقبال طلاب المناطق الساخنة وتسهيل قبولهم وتسجيلهم ضمن اجراءات مبسطة. كما قامت وبالتعاون مع اليونيسف والأونروا بإعداد مناهج وشعب الفئة (ب) للتلاميذ المنقطعين أو المتسربين من عمر 8 إلى 15 سنة ،ووفق الإحصائيات فقد ساعد برنامج المنهاج (ب) منذ انطلاقه في آذار 2016 أكثر من (18000)طفل في( 343 )مدرسة في مختلف المحافظات. بالإضافة لإعداد أوراق التعلم الذاتي لمرحلة التعليم الأساسي لأبناء المناطق الساخنة.

أما بالنسبة للمطبوعات والكتب المدرسية فقد تحدثت مصادر من مؤسسة المطبوعات أنه سيتم إعادة ترميم المبنى القديم للمطبوعات في برزة ،كما تم توزيع 60 % من الكتب التي تم طبعها والبالغ عددها نحو 70 مليون ،كما تم إرسال الكتب إلى حرستا ودوما و تسليمها بالقوائم واللوائح حيث أن هناك مدارس مفتوحة تدرس منهاج الدولة ، كما سيتم إيصال الكتب إلى إدلب و بعض ريف الرقة .

 

 

المصدر: خاص- داماس بوست - ليندا عتابا

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها