سياسي

تسليح الأكراد: هل يؤزم علاقة واشنطن مع أنقرة؟

مصدر الصورة: reuters
سياسي | داماس بوست

«بلال المصطفى - داماس بوست - متابعة»

تترامى أخبار مسلحي الفصائل الكردية في سورية على أغلب الشاشات العربية منذ بدأ الأخيرة هجومها على مدينة الرقة لتطهيرها من تنظيم "داعش" الإرهابي وحتى إعلان واشنطن دعمها بالسلاح لهم.

المتابع للوقائع في الشمال السوري يرى بأن الفصائل الكردية تمكنوا مؤخرا من بسط سيطرتهم على عدة مناطق مهمة بل واستراتيجية أيضا، هذا التقدم أحرج الجارة المتاخمة لهم (تركيا) وخاصة بعد انتهائها من عملية "درع الفرات" بمساعدة من بعض الفصائل المسلحة دون تحقيق أي تغيرات هامة.

المشهد السياسي بين واشنطن وتركيا تجلى بالتوتر في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لتحاول تركيا الارتماء مرارا في أحضان الروس وذلك لإثارة غضب البيت الأبيض وحتى الاتحاد الأوربي.

أما في عهد ترامب حاولت تركيا البحث عن خط عودة قوي يربطها بحليفها السابق، ومضت الأمور تتقارب من تلك الوجهة، إلى أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تسليح الفصائل الكردية المتواجدة في الشمال السوري لدحر تنظيم "داعش"، كما ليتزامن ذلك قبيل زيادة قريبة لأردوغان للبيت الأبيض، ويقدم ترامب نظيره التركي "طعنة مسمومة" بمساندة ألد أعداه.

وفي هذا الخصوص، تريث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحاته وأضحى يأمل بأن تغير الولايات المتحدة قرارها بتسليح القوات الكردية في سورية، كما وأعرب عن أمله في أن تعدل الولايات المتحدة عن الخطأ الذي ترتكبه بقرارها تسليح الأكراد، موضحا أن ذلك "يستغل حالة من الفوضى".

الرد أتى سريعا على لسان جون دوريان المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد "داعش" ليوضح إن بلاده قد تبدأ "سريعا جدا" بتسليم بعض الأسلحة والمعدات لمقاتلي "وحدات حماية الشعب الكردية" في سورية، كما وسيتم تسليم السلاح بشكل تدريجي.

وصرح الكولونيل بالقوات الجوية الأمريكية بالقول "لدينا كمية معينة من الإمدادات في البلاد، وبالفعل استخدمت سابقا لتسليح التحالف العربي السوري (هو ضمن قوات سورية الديمقراطية التي تتشكل اساسا من وحدات حماية الشعب الكردية)، وبعض هذه الأسلحة ربما سيوزع سريعا جدا".

بدورها أشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن قرار تزويد أكراد سورية بالسلاح يهدف لمساعدتهم في تحقيق النصر في الرقة، مؤكدة أن ترامب أمر بتسليح أكراد سورية بما يلزم لهزيمة تنظيم "داعش" في الرقة.

التصريحات الأمريكية أثارت موجة انتقادات من قبل الحكومة التركية، حيث عبر رئيس الوزراء التركي عن رفض بلاده لعملية التسليح هذه، فيما صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن عملية التسليح ستشكل "خطرا على تركيا".

أما ما يعنى بالأمر (الفصائل الكردية) فلم يأتي ردها عن طريق تصريحات المسؤولين بل بإعلانها عن تمكن مسلحيها تحرير مدينة الطبقة كاملة مع سد الفرات في ريف الرقة.

       

 

المصدر: داماس بوست - متابعة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها