ميديا

طاهر مامللي يُحذّر من فرض «ذائقة روتانا»

مصدر الصورة: تشرين
ميديا | داماس بوست

«نعم الدراما خدمتنا كموسيقيين، في ظل غياب المؤسسات التي تحمي الموسيقي، وذلك منذ انتشار الدراما السورية أوائل تسعينيات القرن الماضي؛ فلقد وفرّ لنا نجاح الدراما وصُناعها الانتشار في العالم العربي» ذلك ما صرّح به طاهر مامللي مؤخراً خلال فعالية «بقعة ضوء 1» لفريق مشروع مدى الثقافي في المركز الثقافي بأبو رمانة –دمشق..

وقال مامللي: كانت الشارة الموسيقية قبل الحرب تنتمي لمشروع المخرج الثقافي، وكان المؤلف الموسيقي يُقدم مشروعه المنسجم مع مشروع المخرج رغم اختلافنا مع صاحب رأس المال، أو المُنتج. اليوم صرنا محكومين بمشروع رأس المال التجاري، وانتهى مشروع المخرج الثقافي مع افتقاد الدراما السورية لرواجها، وصار المُنتج هو صاحب القرار في كلّ شيء.
ومن ثمّ فإنّ نجاح شارات بقعة ضوء، التغريبة الفلسطينية، ضيعة ضايعة، وغيرها من الشارات الموسيقية؛ كانت بسبب ارتباطها بمشروع المخرج، الذي كان يفرض رؤيته الثقافية، والتي كانت مرفوضة من قبل المنتجين، ومع مأساة الحرب فرضت «ذائقة المنتج» نفسها، وهذه ذائقة لا يُعوّل عليها – مع احترامنا لكل المنتجين- من هنا ثمة خطورة تُهدد المشروع الموسيقي الذي صنعناه لسنوات طويلة، وبمرارة يُضيف: نعم لقد نجحت اليوم روتانا بتصدير نتاجها الهابط البعيد عن القيم الموسيقية العالية، صرنا اليوم كموسيقيين مضطرين وتحت ذائقة المنتج لأن نؤلف موسيقا لهيفاء وهبي وأليسا لتكملان ألبوماتهما.

ويضيف مامللي: أصحاب القرار في الشأن الثقافي اليوم؛ آخر همّهم الثقافة، مع نسيان قامات ثقافية وغنائية مثل فيروز ونصري شمس الدين ووديع الصافي، وعدم معرفة الأجيال الجديدة لذلك الإرث الجميل. وكل الخشية أن تصير أليسا تراثنا الموسيقي والغنائي للأجيال القادمة. وإذا لم نشتغل على أنفسنا بعيداً عن «شرط روتانا» وذائقتها، فإنّ المحنة واقعة لامحالة.
 

المصدر: تشرين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها