محلي

الميدان في سباق مع «أستانا»: الجيش يضغط لـ«حسم» في برزة والقابون

مصدر الصورة: AFB
محلي | داماس بوست

في انتظار لقاء الدول الضامنة لمحادثات أستانا في طهران، هذا الأسبوع، حافظت جبهات الميدان على اشتعالها وإن بوتيرة أخف عما كانت عليه وقت انعقاد جولة جنيف المنتهية أخيراً. ويبدو أن الجيش السوري بصدد تسريع وتيرة العمليات، وخاصة في حيّي القابون وبرزة، لإنهاء الملف العالق قبل أي تجديد لاتفاق وقف إطلاق النار

برزت خلال جولة المحادثات الماضية أهمية مسار «أستانا» في الحفاظ على صلة الجهود الأممية مع الأطراف التي تقاتل على الأرض، وانعكس ذلك على الطلب الأممي الواضح من الدول الضامنة لتلك المحادثات، بالدفع نحو تجديد وقف إطلاق النار. وبرغم ما شهدته جولة أستانا الماضية من تغيّب للوفد المعارض واعتراض على «عدم التزام» الضامن الروسي بوعوده، يبدو الاجتماع الثلاثي في طهران فرصة ليست قليلة لإعادة ضبط الميدان وإعطاء زخم لأي جولة مقبلة من الحوار في جنيف.

ومع تأكيد دمشق التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الماضي، يبدو أن جهود الجيش الذي تمكن من تحويل دفاعه في حماة ودمشق إلى هجوم مضاد، ستنصب على إنهاء عدد من الملفات العالقة قبل الدخول في تجديد لذلك الاتفاق.
وضمن هذا السياق، تابع الجيش عملياته في محيط مدينة دمشق، وتحديداً في حيي القابون وبرزة، وتمكن من إغلاق المنافذ والأنفاق التي تصل الحيّين بعضهما ببعض عبر منطقة البساتين، وهو ما سيسمح بتعزيز ضغطه العسكري على برزة المحاصرة. وفي المقابل، نفى كل من «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» إغلاق جميع المعابر، معلنين أنهم «تصدوا» لهجوم الجيش في منطقة البساتين. كذلك صعد الجيش من استهدافه لمواقع المسلحين في حي القابون، وتركز ضغطه أمس، على منطقة بساتين البعلة. وبالتوازي، نقلت مصادر معارضة أن مفاوضات تجرى مع لجان المصالحة والسلطات في المنطقة، للتوصل إلى اتفاق تسوية خاص بحي برزة، معربة عن اعتقادها بـ«قرب التوصل إلى ذلك الاتفاق».

 

وعلى جبهة ريف حماة الشمالية، استمرت الاشتباكات المتقطعة على عدد من خطوط التماس بين الجيش والمجموعات المسلحة، وتركزت بشكل رئيسي على محوري قرية المجدل وبلدة حلفايا.
وشهدت البلدة الأخيرة المحاذية لمدينة محردة من الجهة الشرقية، استهدافاً مكثفاً من قبل الجيش السوري عبر سلاحَي الجو والمدفعية، ومعارك على أطرافها الجنوبية الغربية. وأعلنت مصادر معارضة مقتل نواف الصالح، قائد «جيش العزة»، أحد أبرز الفصائل التي شاركت في الهجوم الأخير في ريف حماة، خلال تلك الاشتباكات. وبالتوازي، سقط عدد من القذائف الصاروخية التي أطلقتها المجموعات المسلحة على مدينة محردة وبلدة المجدل.
أما في ريف حمص، فقد وسّع الجيش نطاق سيطرته شمال مطار «T4» العسكري غربي مدينة تدمر، وتمكن أمس من استعادة جبل أبو الضهور بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش»، فارضاً بذلك سيطرة نارية على محيط سد أبو قلة، ووادي الحسو، الواقعين إلى الشمال الغربي من محطة «T4» بحوالى 12 كيلومتراً. 

المصدر: الأخبار

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها