سياسي

من يقف وراء انتهاء عملية "درع الفرات"

مصدر الصورة: AFP
سياسي | داماس بوست

أطلقت تركيا عملية "درع الفرات" العسكرية في سورية في 24 آب 2016 وكانت تنفذها بالتعاون مع مسلحي "الجيش الحر" وفصائل متحالفة معه، من أجل تطهير كامل المنطقة السورية الحدودية مع تركيا من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو عمق سورية، حسب ما تقوله أنقرة.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن هدف عملية "درع الفرات" يكمن في تحرير أراض مساحتها 5000 كيلومتر مربع وإقامة منطقة آمنة للنازحين واللاجئين السوريين فيها، وتمكنت بالفعل من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها آخرِ معقلٍ كبير لـ"داعش" على حدودها.

يوم أمس، أعلن مجلس الأمن القومي التركي أن عملية "درع الفرات" انتهت بنجاح. من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن الأمور في مدينة الباب تقع تحت السيطرة الكاملة، ما يعني نجاح العملية لكنه أكد حال تطلب الأمر اتخاذُ تدابيرَ في سورية لاحقا، فسيتم إطلاق عملية جديدة تحت اسم آخر، دون الإشارة إلى سحب الجيش التركي قواته من الأراضي السورية.

المحلل السياسي الروسي أندريه أنتيكوف أرجع ذلك بالقول إن هذا كان قرارا متوقعا، بسبب صعوبة التقدم التركي عسكريا في هذه المناطق بتواجد روسي أمريكي، والتوافق على المناطق التي تسيطر عليها القوتين في اجتماع رؤساء الأركان في وقت سابق، والذي لا يجعل للأتراك مكانا في سورية، رغم الخلاف حول موضوع الأكراد الذين لم تسمح لهم أمريكا القيام بعمليات عسكرية في تركيا متوقعا أن هناك اتفاق روسي أمريكي تركي على مستقبل الأكراد.

وأكد أنتيكوف أن روسيا واضحة في موقفها برفضها تقسيم سورية، أو ما يخص دولة كردية مستقلة مرفوض تماما من روسيا وترفض حتى "فدرلة" سورية، فهي تركز فقط على مكافحة الإرهاب والحل السياسي.

وأكد السياسي وعضو مجلس الشعب السوري السابق فيصل عزوز، على أن القرار التركي جاء في إطار عمليات التنسيق التي تتم بين روسيا وتركيا، متوقعا استبعاد تركيا من عمليات تطهير مدينة الرقة من "داعش".

وأشار إلى أن تركيا تبحث مناطق آمنة لحدودها من خطر الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، ما يمثل ورقة ضغط على تركيا لاستبعاد المواجهة مع الأكراد.

المصدر: سبوتنيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها