سياسي

بوتين بعد لقاء أردوغان: عدنا إلى «الشراكة الحقيقية»  

مصدر الصورة: وكالات
سياسي | داماس بوست

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، بعد لقاء نظيره التركي، رجب طيب أردوغان في موسكو، أن روسيا وتركيا "عادتا إلى سبيل الشراكة الحقيقية".

وشدد بوتين، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة، على أن روسيا تعتبر تركيا شريكا بالغ الاهمية، مؤكدا عزمها الاستمرار في حوار سياسي مكثف بين البلدين على أعلى المستويات وتطويره.
وأشار بوتين إلى أن هذا اللقاء هو الرابع خلال الأشهر الـ12 الماضية، مشددا على أن المحادثات المستمرة بين الجانبين سمحت بإعادة إطلاق عمل الآليات الثنائية المحورية، بما في ذلك المجموعة المشتركة للتخطيط الاستراتيجي واللجنة الحكومية للتعاون الاقتصادي، وذلك بالإضافة إلى الاتصالات بين الوزارات والبرلمانين والسلطات الإقليمية. 
وأوضح الرئيس الروسي أنه بحث مع أردوغان  القضايا الإقليمية الملحة وسبل تسويتها، بما في ذلك الأزمة السورية، لافتا إلى ضرورة تضافر الجهود الروسية التركية في سوريا وفي مجال محاربة الإرهاب.
وأعلن بوتين أن روسيا وتركيا اتفقتا على مواصلة التعاون النشيط لمحاربة الإرهابيين وخاصة تنظيم "داعش"، المصنف إرهابيا على المستوى العالمي، "من خلال القيام بعمل مشترك عبر القنوات العسكرية والاستخباراتية".
كما أضاف بوتين في هذا السياق: "نقوم بتبادل المعلومات في مجال العمل على مكافحة الإرهاب، وتتعاون دوائرنا الاستخباراتية بشكل وثيق، ونعتزم توسيع هذا التعاون".
وشدد بوتين على أن روسيا دائما تدين بشدة كل الأعمال الإرهابية، مهما كانت دوافع الأشخاص الذين ينفذونها، مشيرا إلى أن هذا "موقف مبدئي ومن غير الممكن أن يتغير".
وفي تطرقه إلى آفاق تسوية الأزمة السورية، أكد بوتين "أن الوضع ما زال صعبا، وهناك عوامل كثيرة تزيد من الغموض الذي يكتنف هذه القضية، وثمة كذلك خلافات عديدة جدا في البلاد، بل في المنطقة برمتها".

وأعرب بوتين في هذا السياق عن أمله "الحذر" في أن "يتم تثبيت نظام وقف إطلاق النار والانتقال إلى التسوية السياسية الشاملة على أساسه، من خلال توحيد الجهود الدولية وإشراك قوى كبيرة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، في هذه العملية".
وشدد بوتين، في الوقت ذاته، على ضرورة "إعادة وحدة أراضي سوريا" لإطلاق التسوية الشاملة وإحلال السلام في البلاد وفي المنطقة بأسرها.

بوتين: الهدنة صامدة في سوريا ومستوى العنف تراجع 
وفي سياق متصل، أعاد بوتين إلى الأذهان أنه "تم التوصل، وبالدرجة الأولى بفضل الدور النشيط لروسيا وتركيا، إلى نظام وقف إطلاق النار بين القوات السورية الحكومية والمعارضة المسلحة في بل وإطلاق المفاوضات الملموسة بين الطرفين المتنازعين في العاصمة الكازاخستانية أستانا". 
وأكد الرئيس الروسي أن "الهدنة في سوريا صامدة بشكل عام، ما أدى إلى التراجع الملموس لمستوى العنف، وذلك نتيجة للخطوات المنسقة بين روسيا وتركيا وإيران".

أردوغان: أكملنا عملية تطبيع العلاقات 
من جانبه، أكد الرئيس التركي أن أنقرة وموسكو تمكنتا من تجاوز "جميع الاستفزازات والمشاكل" الناجمة عن حادث إسقاط طائرة "سو-24" الروسية من قبل سلاح الجو التركي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2015، مشددا على أن البلدين أكملا "عملية تطبيع العلاقات" خلال الاجتماع، في موسكو يوم الجمعة.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا وروسيا أكدتا عزمهما على تكثيف التعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تلغي روسيا جميع القيود الاقتصادية المفروضة على تركيا وتعيد النظر بقرارها في موضوع التأشيرات.
كما أعرب الرئيس التركي عن تعازيه لذوي ضحايا حادث تحطم مروحية في اسطنبول، في وقت سابق من الجمعة، قتل فيه 4 رجال أعمال روس وواحد تركي وطياران.

تأسيس صندوق استثماري مشترك لروسيا وتركيا
وقع صندوق الاستثمار الروسي المباشر والصندوق السيادي التركي على اتفاقية لتأسيس صندوق استثماري مشترك بمليار دولار.
جاء الإعلان عن تأسيس الصندوق خلال مراسم تلت الاجتماع السادس لمجلس التعاون الروسي التركي في موسكو بحضور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.
ويهدف الصندوق المشترك إلى تحديد المشاريع الاستثمارية الجذابة لكلا الدولتين وتمويلها بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين روسيا وتركيا، ويعمل من أجل زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة.
وبموجب الاتفاق المبرم سيساهم كل من الصندوقين الروسي والتركي بنصف مليار دولار من قيمة الصندوق المشترك. ومن المتوقع أن يبدأ الصندوق بتمويل أولى مشاريعه في الربع الأول من عام 2017.
ورجح كيريل دميترييف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر أن تكون أولى مشاريع الصندوق المشترك في البناء بروسيا، وقال: "لدينا اليوم أول صفقة مع شركة تركية، وهي شركة "رينيسانس" التي تعتبر مستثمرا في البنى التحتية والبناء. سنستثمر حوالي 200 مليون دولار في مشاريع مختلفة في روسيا".

بوتين يؤكد بدء تنفيذ مشروع "السيل التركي" في 2017
وفي مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيسين الروسي والتركي، أكد بوتين عزم شركة "غازبروم" الروسية بدء تنفيذ مد مشروع "السيل التركي" في عام 2017.
ويرمي المشروع لتشييد أنبوبين بسعة إجمالية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لنقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا وأوروبا.
وفيما يتعلق بالتجارة المتبادلة، أشار الرئيس الروسي إلى تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بنسبة 32%، بالرغم من أن تركيا تعد شريكا تجاريا أساسيا بالنسبة لروسيا.
وأكد أن الخطوات الملموسة التي اتخذها الجانبان لتطبيع العلاقات، ومنها توقيع خطة تعاون شاملة للأعوام 2017 -2020 ستساهم في إعطاء زخم للعلاقات التجارية بين البلدين.

وأضاف الرئيس بوتين أن بلاده تأمل بأن تتخذ السلطات التركية كل ما بوسعها لتأمين سلامة السياح الروس، وهو ما أكده أيضا الرئيس أردوغان خلال المؤتمر الصحفي المشترك.

 

المصدر: وكالات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها