خاص

غينيس والإعلام السوري .. 80 ساعة من الفراغ!!

مصدر الصورة: facebook
خاص | داماس بوست

«بلال المصطفى – خاص – داماس بوست»

تزايد نشاط السوريين أمس على مواقع التواصل الاجتماعي إثر دخول إذاعة سورية موسوعة غينيس، عن طريق أطول بث لبرنامج إذاعي مباشر، وعلى هذا الحدث استفاق الكثير من السوريين بين منتقد ومحبذ للفكرة، بالإضافة لظهور طرف آخر يهاجم الطرفين.

الإذاعة التي دخلت غينيس ولدت في خضم انتشار «إعلامي تجاري» في سورية خلال سنوات الحرب الست، تدعى فيوز fm، ولم يسبق لهذه الاذاعة نشاط يكمن في ذاكرة السوريين سوى المشهد الاخير من دخول الموسوعة العالمية.

وعليه، انقسمت أراء السوريين، فالطرف الذي ينتقد الفكرة يقول ان الاذاعة دخلت شكلياً غينيس بدون أي محتوى جوهري مقدم خلال فترة البث التي وصلت لـ 80 ساعة، فأغلب الضيوف الذين شاركوا الاذاعة دخولها غينيس مُنحوا مطلق الحرية في الكلام والوقت وحتى بدون أي تحضير مسبق لموضوع النقاش او المداخلات.

اما الطرف الاخر فيرى انا سورية بحاجة لحدث عالمي يخفض ضجيج حربها، ويجعل منها دولة مبدعة في ظل الصراع المحتدم، بالإضافة لجعل هكذا خبر يتفوق على أخبار جنيف والمسرح الميداني السوري وأحداث اللجوء الخارجي.

وهنا قد تحمل تحليلات الطرفين المذكورين لهذا الحدث قليلا من الواقعية، إذ سبق لقناة سورية دخول غينيس ولكن لم تكتمل فرحتها لتصدر وزارة الاعلام السورية قرار بإغلاقها، مبررة ذلك بتخفيف نفقات الوزارة، إذ لم يبق لقناة تلاقي من دخولها غينيس غير اسمٌ لها على أوراق تلك الموسوعة.

وهنا يقتضي طرح بعض الاستفسارات، لماذا تحاول وسائل الاعلام السوري مرارا تقليد أفكار مسبقة داخل موسوعة غينيس، وتتجاوزها ببضع ساعات أو بأفكار صغيرة، وتتناسى خلق أفكار غير موجودة في هذه الموسوعة؟ ..

ألا يحق للسوريين الفخار أكثر بتلك الجدارية التي أدخلت دمشق الموسوعة العالمية وقد رسمت من مخلفات القمامة؟ ..

ألم تعتبر وسائل الاعلام السوري لتبعيات حدث دخول قناة تلاقي المغلقة لغينيس، والكم الهائل من انتقاد الفكرة والمحتوى؟ ..

لمَ تتجه افكار بعض السوريين الطامحين بالحدث العالمي إلى التقليد المستمر كفاعلية I Damascus المقلدة من فعالية I Beirut ؟ ..

أليس السوريون أحق بخطاب وسياسة اعلامية داخل إعلامهم المترهل تحترم عقولهم وتعكس مشاكلهم؟

ختاماً، فيوز fm دخلت غينيس وهذا حدث مهم، أما الان فيتمنى السوريين "حسب المجريات الإعلامية" أن تُدخل محادثات جنيف4 وأستانا2 السلام لبلادهم.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها