سياسي

ورقة دي ميستورا لتيسيير محادثات «جنيف»

سياسي | داماس بوست

حصل مراسل الميادين في جنيف على نسخة من الورقة التي وزّعها المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا على الوفود السورية المشاركة في محادثات جنيف4.

 وتتألف الورقة من 4 صفحات هدف مضمونها تسهيل المحادثات في الجولات المقبلة التي ستستمر لأسابيع أو أشهراً. 
وتطرح الورقة المذكورة ثلاث سلاّت للنقاش ترتكز على مضمون القرار الدولي 2254، الأولى تتمحور حول  مناقشة ترتيبات "حكم ذي مصداقية ولا طائفي"، والثانية  حول"وضع جدول زمني لصياغة الدستور"، والثالثة تتحدث عن "إجراء انتخابات حرة ونزيهة ووفقاً لأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية".
وتختم الفقرة المتعلقة بكلّ من هذه السلاّت الثلاث بعبارة "دعونا نتناول هذا الموضوع من كل جوانبه".
وبحسب الوثيقة فإن المحادثات ستتناول السلاّت الثلاث بالتوازي مع الإشارة إلى إمكانية تشكيل لجان عمل في وقت لاحق. 
وتؤكد أيضاً أنه "لن يتم الاتفاق على شيء قبل الاتفاق على كل شيء، وإن الاتفاقات ستشكّل حزمة متكاملة. 
وتتضمن وثيقة دي ميستورا الكثير من التوجيهات للمشاركين حول كيفية المشاركة في الحوار، كطلب الإذن بالحديث وعدم التعرّض للبعض خلال الجلسات، وعدم تسجيل محضر الجلسة وعدم إدخال الأجهزة الخلوية إلى داخل قاعات المحادثات.

 

 

 

وفي ما يلي النص الكامل للورقة:


ترجمة غير رسمية
ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا
البيان الإجرائي
24 شباط فبراير 2017
بعد بياني الترحيبي في الجلسة العلنية في 23 شباط فبراير أود الآن أن أطرح عليكم تصورنا بشأن المسائل الإجرائية بهدف مساعدتكم على فهم كيفية المضي قدماً في المفاوضات السورية السورية لا سيما خلال الجولة الأولى.
لن أتطرق إلى المسائل الموضوعية وسأقتصر على تناول الجوانب الإجرائية. ولا يوجد في هذا البيان ما يستبق المناقشات حول المسائل الموضوعية. ولا ما يمكن اعتباره موقفاً رسمياً للأمم المتحدة في ما يتعلق بتلك المسائل. كما لا يوجد ما يمنعكم من طرح مواقفكم في ما يتعلق بالمسائل الموضوعية حين تبدأ المفاوضات. 

لقد دعا مجلس الأمن الدولي بشكل مستمر لعملية سياسية لحلّ الصراع في سوريا استناداً إلى بيان جنيف الصادر في 30 حزيران يونيو 2012والذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في القرار 2118 الصادر في 2012 وقرارات مجلس الأمن 2254 و2268 و2336 والبيانات ذات الصلة الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا. هذا بالإضافة إلى أن مجلس الأمن الدولي قد حثّ الأطراف السورية على المشاركة في المفاوضات بحسن نية وبدون شروط مسبقة وقد أعاد مجلس الأمن التأكيد على ذلك مؤخراً في 31 كانون الثاني يناير 2017. 

وفي هذا الإطار فإن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 قد منحني تفويضاً محدداً ووضع لنا جميعاً جدول أعمال واضح.  

إنني مكلّف بشكل خاص بدعوة ممثلين من الحكومة السورية والمعارضة للدخول في مفاوضات رسمية حول الانتقال السياسي من خلال عملية يقودها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة. ومن البديهي أن الأطراف السورية مدعوّة بموجب القرار 2254 إلى تناول سلاّت من الموضوعات. 

السلّة الأولى تتضمن القضايا المتعلقة بالحكم:
ينصّ القرار 2254 على ترتيبات حكم ذي مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية. دعونا نتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه.

السلّة الثانية هي الموضوعات المتعلقة بالدستور:
ينص قرار مجلس الأمن 2254 على وضع جدول زمني وعملية لصياغة الدستور الجديد. دعونا نتناول من كافة جوانبه.

السلّة الثالثة تتضمن الموضوعات المتعلقة بالانتخابات:
ينصّ قرار مجلس الأمن الرقم 2254 على إجراء انتخابات حرّة ونزيهة عملاً بالدستور الجديد، تعقد تحت إشراف الأمم المتحدة بالتوافق مع الحكم، ووفقاً لأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمحاسبة، ويشارك فيها كافة السوريين بما في ذلك الذين يعيشون في المهجر ممن لديهم حق التصويت. دعونا نتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه.

وسيتمّ تناول السلات الثلاث الأساسية بالتوازي. وقد أقترح في حينه تشكيل مجموعات عمل ولكن سيتمّ مناقشة هذا الأمر لاحقاً.

يضع القرار 2254 أيضاً إطاراً زمنياً وتراتبية للموضوعات التي سيتمّ مناقشتها. ومن الطبيعي أن يكون هذا الأمر جزءاً من المفاوضات عندما تبدأ المناقشات حول السلاّت الثلاثة. 
ومن البديهي أيضاً، أن أي تقدّم في إحدى السلّات مرحّب به. لكن من المهم أيضاً أن يكون واضحاً للجميع أنه لن يتمّ الاتفاق على شيء لحين الاتفاق على كل شيء، ومن الواضح أيضاً أننا نسعى للتوصل إلى إطار شامل في شكل حزمة متكاملة.


إن مسألة التراتبية التي سيتمّ عقد الاجتماع بموجبها لمناقشة السلّات لا ترتبط بالتراتبية التي سيتم تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه وفقاً لها. فإن الإطار الشامل الذي يمثل حزمة متكاملة سوف يمثّل المحصّلة النهائية لما سيتمّ التوصل إليه من خلال العمل على السلّات وسوف يتضمن المخرج النهائي لعملية التفاوض بأكملها.

ومن المأمول خلال هذه الجولة تخصيص يوم لتناول كل سلّة من السلّات من خلال لقاءات ثنائية يلي ذلك يوم ثانٍ يخصّص لكلّ سلّة. وقد نقوم بعرض خطة عمل محدّدة وعروض تقنية حول كلّ سلّة. ومن البديهي أننا نرحّب بأية مقترحات أو افكار قد تكون لديكم في هذا الصدد وأيضاً نرحّب بملاحظاتكم على أي خطة عمل أو عرض فني نقوم بتقديمه.

وأتمنى أنه بانتهاء هذه الجولة الأولى أن نتوصل إلى فهم مشترك ومعمّق حول كيفية المضي قدماً في الجولات القادمة في ما يخصّ مناقشة الموضوعات التي تندرج في إطار السلّات الثلاثة.
وقد طلبت منكم أن تكونوا على استعداد للانخراط في عملية مستمرة والمشاركة الموسّعة خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وإذا قدّر لنا النجاح فإننا سنحتاج بالتأكيد إلى عدّة جولات من التفاوض. 
إنّ خطة العمل التي قمت بإعدادها لهذه المفاوضات تمّت صياغتها بشكل يسمح بإعداد الأرضية المناسبة لإجراء مناقشات جادّة والتفاوض حول جدول الأعمال الوارد في قرار مجلس الأمن 2254. وسأكون منفتحاً خلال الجلسات وخلال المباحثات الأولية على كافة الاحتمالات بما في ذلك التفاعل المباشر أو المفاوضات المباشرة بين الأطراف. 

في هذه الأثناء، فإنني سأدعم أي جهود ثنائية للمضي قدماً وصولاً إلى وفد موحّد للمعارضة وأعتقد أنه تمّ تحقيق تقدّم كبير بالفعل في هذا الاتجاه.
دعوني الآن أضيف بعض النقاط لما سبق:
ـ أولاً: يتناول قرار مجلس الأمن 2254 قضايا أخرى – وقف إطلاق النار، مكافحة الإرهاب، وإجراءات بناء الثقة – وما إلى ذلك. وتحظى هذه الموضوعات بأهمية قصوى وجميعنا يعرف ذلك. نرى أن اجتماعات أستانة هي المحفل الأساسي لمناقشة تلك الموضوعات، ولدينا أيضاً مجموعتا العمل حول الموضوعات الإنسانية ووقف إطلاق النار اللتان تواصلا عملهما بشكل دوري في جنيف. وبالتالي إذا شعرت الأطراف بالحاجة إلى مناقشة هذه الموضوعات هنا، يمكن لنا إضافة سلّة جديدة إذا ما اقتضى الأمر ذلك، ولكن تظلّ السلّات الثلاثة هي محور البحث الأساسي خلال عملنا هنا في جنيف.
ثانياً: في حال تطرقت المفاوضات الموضوعية بشكل أعمق إلى السلاّت الثلاثة يمكن إضافة سلّات جديدة حول إعادة الإعمار والدعم الدولي لحزمة الانتقال السياسي التي يتمّ التوصل إليها من خلال التفاوض. دعونا نتناول هذا الأمر في الوقت المناسب.
ثالثاً: لقد طلبت من كلّ منكم ضمان تمثيل كامل وفعّال للمرأة ضمن وفودكم بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1325، وسأستمر في بذل المساعي الحميدة من أجل الدفع لتحقيق هذا الهدف. وسوف أقوم أيضاً بدعوة المجلس الاستشاري النسائي لإسداء النصح لي وسوف أتشاور أيضاً مع عدد من المنظمات النسائية المنبثقة عن المجتمع المدني. وهذا وفقاً لأفضل الممارسات المتعارف عليها في الوساطة الدولية.
رابعاً: إن مكتب المبعوث الخاص يتواصل أيضاً مع غرفة الدعم لمنظمات المجتمع المدني لمواكبة هذا المسار وإتاحة الفرصة لطيف واسع من ممثلي المجتمع المدني السوريين للتواجد هنا في جنيف، وهذا أيضاً يتوافق مع أفضل الممارسات المتعارف عليها في مجال الوساطة الدولية. 
خامساً: هناك ضرورة للاتفاق على عدد من القواعد الأساسية لتنظيم العمل:
ـ احترام توجيهاتي في ما يتعلق بسريّة الاجتماعات والوثائق والحوارات والاتصالات.
ـ احترام الأطراف الأخرى المشاركة. لا يحقّ لأي طرف الطعن في شرعية الآخرين. فالكل موجود هنا بموجب دعوات وجهتها الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254. 
ـ ضمان عدم تسجيل محتوى الاجتماعات أو الحوارات دون إذن مسبق. لن يسمح باصطحاب أجهزة الهاتف المحمول داخل قاعة المفاوضات الأساسية ابتداء من الجلسة المقبلة.
ـ استخدام لغة وسلوك مقبول والامتناع عن توجيه الإهانات والتقليل من شأن الآخرين، والاعتداء اللفظي أو الشخصي على الآخرين سواء داخل الاجتماعات أو خارجها.
ـ طلب الكلمة من رئيس الجلسة، واحترام القواعد الإجرائية التي يضعها سواء للجلسات الموسّعة أو الاجتماعات الثنائية.
ـ ضمان أن أية مشكلات تطرأ في ما يتعلق باحترام هذه القواعد يتمّ إحالتها إليّ بالطريقة الملائمة بحيث لا يتمّ تعطيل العمل.
أتمنى أن يساعدكم ما عرضته على فهم ما أنوي القيام به لهيكلة وتيسير المباحثات السورية السورية، وأتطلع إلى تعاونكم الكامل في هذا الصدد.

 

 

 

 

المصدر: موسى عاصي - الميادين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها