سياسي

عسكرياً وسياسياً..حلب في قبضة دمشق!

مصدر الصورة: AFP
سياسي | داماس بوست

يبدو أن نسبة 60% من سيطرة الجيش السوري للأحياء الشرقية من حلب آخذة في التوسع، فمساء أمس طوى مقاتلو المعارضة مساحات سيطرتهم تراجعاً، بعد انسحابهم فجر أمس من حي باب الحديد ومناطق أخرى في حلب القديمة، وذلك بعد أسبوعين على بدء العمليات المباشرة.

تزامن ذلك مع تحريره أيضاً لأحياء الشعار وكرم الدادا وكامل حي كرم القاطرجي، إلى جانب تقدمه من المحور الجنوبي الشرقي وسيطرته على حيّي الشيخ لطفي والمرجة. يتزامن ذلك مع دخول عدد من مقاتلي المعارضة في مفاوضات مع الحكومة، بغية الاختيار بين «تسوية الوضع» أو «الرحيل بالباصات الخضراء» نحو إدلب.

وذكرت مصادر للـ«الأخبار اللبنانية» أن التسوية بدأت منذ أيام، نتج اتصالات عديدة بين مسؤولين معارضين وممثلين عن الجيش السوري، إذ يعيش المسلحون منذ أسبوع تحت ضغط نفسي وعسكري، مع تواصل القصف على مواقعهم. ونقلت مصادر على صلة بالمعارضة المسلحة أنهم علقوا آمالاً على قرار من مجلس الأمن، لاستصدار قرار يفرض هدنة في المدينة، لكن الأمر لم يتم، ما دفع بعضهم في ريف حلب إلى فتح جبهة جمعية الزهراء، غرب المدينة. ويقول أحد القادة الميدانيين: «القرار محسوم بإعادة كل أحياء المدينة إلى سلطة الدولة، هذا القرار الذي تدعمه موسكو، وصل عبر قنواتها إلى واشنطن وأنقرة، والأخيرتان أبلغتا مسؤولي المجموعات المحاصرة بذلك، فبيس أمامنا سوى القتال أو التسليم».

ويروي مصدر عسكري أنّه منذ صباح أمس كانت الخطّة تقضي بتخفيف الضغط على محاور القتال، إفساحاً في المجال أمام التواصل مع المسلحين الذين قبلوا التفاوض. إذ وصل الجيش السوري إلى مستشفى العيون أول أمس، ليصبح على بعد مئات الأمتار من قلعة حلب.

لكنه ترك الثغرة مفتوحة، حمل المقاتلين رسالة تخيرهم بين الانسحاب جنوباً، أو تسليم نفسه لتسوية أوضاعه، فمنذ ساعات ليل أمس، حتى فجر اليوم، كان العشرات من مقاتلي المعارضة قد سلموا أنفسهم، وآخرون يبحثون عن طريقة للإخراج. لكن الفصائل التي يغلب على عناصرها وجود أجانب في صفوفها، ترفض أياً من الخيارين، وتحث على القتال، يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه دمشق عن عزمها إخراج كافة المقاتلين من مدينة حلب.

المصدر: الأخبار اللبنانية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها