صحي

النوم عند الغضب يقلل من نسيان الذكريات

مصدر الصورة: ويكيبيديا
صحي | داماس بوست

لعل الأمثال الشعبية تثبت صحتها مجدداً، ما إن خضعت الأقوال لتجارب وأبحاث علمية كان آخرها، دراسة توصي بعدم الذهاب إلى النوم في حالة الغضب.

فقد وجد الباحثون في الصين أن الحصول على ليلة نوم عميق، من قبل شخص غاضب، يساعد على إعادة تنظيم الذكريات السلبية في الدماغ.

ويدعي الباحثون أن النتائج الجديدة يمكن أن تكون لها تطبيقات على العمليات السريرية، تساعد على إلقاء المزيد من الضوء على اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) .

وفي ما سبق، أثبتت أبحاث سالفة أن النوم يلعب دورا حاسما في تكوين الذاكرة، يعين على تنظيم المعلومات وتخزين الذكريات من خلال عملية تُدعى «تقوية الذاكرة»  (consolidation)، فمعالجة المعلومات وتخزينها على المدى الطويل، يساعد على التعلم من الأخطاء، وتجنب التأثير العاطفي على الدماغ.

وعليه، اختبر اختبر فريق الباحثين في بكين العملية المتعلقة بقمع الذكريات السيئة على 73 طالبا، ودُرب المشاركون على حفظ 26 زوجا من الصور السلبية والوجوه المحايدة وجثث الحيوانات، من أجل خلق ذاكرة سلبية.

وخلال مرحلة الاختبار، طُلب من المشاركين تذكر الصورة المقترنة بالوجوه، وبعد استراحة قصيرة عرضوا عليهم وجوها محايدة، وطُلب منهم قمع ذكرى الصورة السابقة من خلال محاولة نسيانها.

تكررت التجارب على مدى يومين مع الحصول على ليلة نوم جيدة، وعندما أٌعيدت الاختبارات في اليوم التالي وجد الباحثون أنه كان من الصعب قمع الذكريات السلبية.

وأظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي الوظيفية أن النشاط المرتبط بقمع الذاكرة، قد انتقل على ما يبدو إلى القشرة المخية الحديثة (neocortex)، وهي المنطقة الخارجية من الدماغ المرتبطة بوظائف أعلى.

وقال الباحثون إن هنالك إعادة تنظيم للذكريات مؤقتة في قرن آمون، للتخزين الأكبر على المدى الطويل في القشرة، مما يصعّب قمع الذكريات.

وبينت نتائج الدراسة التي نُشرت في Nature Communications ، أن الدماغ يعزز الذكريات المؤلمة في أثناء النوم، مما قد يؤدي إلى تشكيل طبقة إضافية من المعلومات لتصبح الذكريات أكثر قوة وتركزاً.

واختتم الفريق بحثه بنتيجة مفادها: «في حال مٌنعت هذه العملية بسبب اضطرابات النوم على سبيل المثال، ستبقى الذاكرة المؤلمة، ما يؤدي إلى عدم نسيان الصدمة، وهو السمة المميزة لاضطراب ما بعد الصدمة».

 

المصدر: ديلي ميل

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها