خاص

فوضى الامتحانات تذكر السوريين بـ "التجربة اليابانية"

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لـ "المسؤولين"، من كافة المستويات والاختصاصات خلال تفقد سير العملية الامتحانية، ليظهر في كل صورة عدداً كبيراً من الشخصيات الاعتبارية في قاعة واحدة، الأمر الذي اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي يؤثر سلبا على العملية الامتحانية وقدرة الطالب على التركيز من خلال زيادة "رهبة الامتحان"، التي قد تفضي بالبعض إلى الفشل في الإجابة على الأسئلة.

أبرز الصور التي تم تداولها، كانت لوفد يزور قاعة امتحانية في إحدى الجامعات، وقد ظهر وجود جهاز هاتف خليوي على طاولة إحدى الطالبات على الرغم من إن التعليمات الامتحانية تقول: "يمنع اصطحاب أجهزة الهاتف إلى قاعة الامتحان"، الأمر الذي يفتح الباب حول جدية تطبيق التعليمات الصادرة من الجهات المعنية حول آلية تطبيق الامتحان، ناهيك عن التساؤل عن سبب قطع الاتصالات خلال فترة تقديم أي مادة امتحانية إن كانت فعلاً التعليمات تطبق بحذافيرها.

صورة أخرى تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي لمسؤولين يتفقدون قاعة امتحانية، يظهر في عمقها قيام طالبتين تجلسان في المقعد الاخير بتبادل ورقة "راشيتة"، في استغلال واضح لانشغال مراقبي القاعة بـ "السادة المفتشين"، فيما تداولت وسائل الإعلام خبراً عن قيام المفتشة الوزارية في إحدى مدارس مدينة "اللاذقية"، بالقيام بتفتيش "الملابس الداخلية"، لبعض الطالبات بحثا عن "مساعدات الغش"، وبرغم إنها وجدت "كتب مصغرة"، بحوزة البعض إلا أن "الغضب"، كان رد الفعل من قبل ذوي الطالبات ليقموا باحتجاز "المفتشة" داخل مدرسة "عدي حمود" بزعم اعتداءها على حرمة الطالبات بتفيش ثيابهن.

في كلية الطب البيطري في مدينة "درعا"، قدم الطلاب امتحانهم اليوم فوق سطح إحدى المباني في الكلية، الامر الذي ذكر مستخدمي "فيسبوك"، في سورية بصور لعملية امتحانية نقلتها الحكومة اليابانية إلى الهواء الطلق في إحدى الغابات للمساعدة على التخفيف من حدة الامتحان، وهنا يعود التساؤل حول السبب الذي يدفع المسؤولين من رئيس الحكومة "عماد خميس"، إلى المستويات الأقل، للقيام بجولات تفتيش على القاعات الامتحانية، وبواقع "جيش مفتيشن". يطوف على القاعات..؟.

العرف المجتمعي يصف المدرس الذي يقوم بالتساهل في الإجراءات ومنح الطلاب فرصة لـ "الغش"، بـ "ابن الحلال"، على الرغم من إنه يمارس فعل منافيا للأخلاق من شأنه أن يسهم في إيصال طلاب غير مستحقين إلى الجامعات وبالتالي إدخالهم في دائرة جديدة من "الغش"، والبحث عن التخرج بـ "الواسطة"، ليكون المجتمع السوري بصدد استقبال موظفين غير مؤهلين جامعيا بالشكل الصحيح، فيما يوصف المدرس الذي يؤدي مهمته الوظيفية بأمانة بأبشع الصفات.

من غير المبرر أن تتحول الامتحانات في سورية إلى عبئ على الطالب بعد سنة من التعب من خلال زيادة الممارسات المؤثرة على قدرته الاستيعابية للاسئلة بما يفيد في تقديم الإجابة الصحيحة، كما إنه من غير المنطقي أن تبقى وزارتي التربية والتعليم غير قادرتين على ضبط سير العملية الامتحانية والطرق المتطورة للغش إلا من خلال قطع الاتصالات التي من شأنها أن تتسبب بمشاكل كبيرة للحياة العامة، أو من الذهاب نحو عمليات التفتيش الجسدي التي قد يعتبرها البعض اعتداءا على خصوصية أو يصل الاتهام حد التحرش.. فهل نبقى على واقع الامتحانات الحالي أم نبحث عن آليات فاعلة.. سؤال بحاجة لتفكير بسيط من قبل المسؤولين عن العملية الامتحانية في كلا الوزارتين.

المصدر: خاص - داماس بوست - محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة