تحليل الشخصية

تنتابكِ مشاعر عُزلة في الأعياد والعطلات؟.. إليكِ الحل!

مصدر الصورة: داماس بوست
تحليل الشخصية | داماس بوست

إذا كنتِ ممن تتحول لديهن أيام العطلة إلى موسم للإحساس بالوحدة والعزلة، بدلاً من أن تكون فرصة للانطلاق وإعادة شحن النفسية بالإيجابيات، فاعلمي أنك لست الوحيدة في هذه المفارقة.

مجلة "علم النفس اليوم"، تناولت هذا الموضوع باعتباره ظاهرة يمكن أن تحدث في واحدة أو أكثر من مراحل العمر، لكن شيئا من الحكمة يمكن أن يزيل أو يخفف من وطأة الإحساس بالعزلة والوحدة، وبالذات في فترة العطلة وأحيانًا في مناسبات الأعياد والفرح.

دورات العزلة
دراسة أخرى حديثة خلصت إلى أننا نشهد زيادة في الشعور بالوحدة خلال ثلاث فترات من حياتنا هي أواخر العشرينيات، ومنتصف الخمسينيات، وأواخر الثمانينيات، وهذا أمر منطقي لأنها فترات انتقالية، من مرحلة المراهقة إلى البلوغ، ومن مرحلة البلوغ إلى مرحلة الشيخوخة.

وبصرف النظر عما إذا كنا نمر بواحدة من فترات العمر هذه، فإن تجربتنا في الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية خلال العطلات تحديدًا، يمكن أن تزيد، ولتجاوز ذلك علينا أن ندرك أن حالتنا الذهنية أمر متغير ويمكننا مساعدة أنفسنا للخروج من هذا الشعور بخلق شعور بوجود معنى لحياتنا وهو إسعاد الآخرين، والاستفادة منها كوسيلة للدخول في الفرح.

المشاركة والاندماج
وبهذا الخصوص، أظهرت دراسة حديثة أن معظم من يتأثرون بالشعور بالوحدة هم البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 18-22 عامًا، أما في الأعياد والعطلات، فإن من يبقون خارج النشاط الاجتماعي قد ينتهي بهم المطاف للشعور بمزيد من الوحدة؛ لأنهم يشهدون شيئًا هم غير قادرين على المشاركة الفعالة به.

ولعل بداية العلاج لهذا الإحساس الغريب هو أن تقتنعي بأن المشاركة أمر ممكن، وأنها لا تعني بالضرورة فعل الكثير، بل ببساطة العثور على منفذ للاندماج في ما يمكن أن يحقق الفرح للآخرين في موسم العيد وهو موسم العطاء والحب.

علاقة عكسية بين الشعور بالوحدة والحكمة
داخل كل كآبة وإحساس بالوحدة هناك بصيص من الضوء الذي يبعث على الأمل، وقد وجد الباحثون في الطب النفسي أن هناك علاقة عكسية بين الشعور بالوحدة والحكمة، التي تعني المعرفة والعطف والتعاطف وبعد النظر والانفتاح، وكلما زادت هذه المشاعر تضاءل الشعور بالوحدة الذي يواجهه الشخص.

وجهة نظر أخرى حول الحكمة، تنطلق من فكرة التنشيط، فأي شعور بالاتصال بالذات والمكان يوفر لنا نقطة مرجعية لوجودنا في العالم، وهذا الإحساس بالحيوية يجعلنا نشارك الآخرين، وكلما انخرطنا معهم من خلال سمات التعاطف والرحمة والقبول، شعرنا بعزلة أقل.

لا شك أن موسم العيد والعطلات قد يكون أكثر صعوبة مقارنة بأوقات السنة الأخرى، لكن ليس أمامك إن شعرت ِبالوحدة إلا أن تضعي في اعتبارك أن أهم ما لديك هو اتصالك مع نفسك، والطريق إلى هذا الاتصال هو التعاطف مع الذات، لذا ثقي بنفسك وأحبيها، وتعاملي معها ومع الآخرين بحب، وستنتقل هذه المشاعر للآخرين من حولكِ.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة