خاص

الأسباب الهادئة لتعميم ’’السياحة‘‘ في ليلة القدر

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

تناقل السوريون خلال اليومين الماضيين صورة لتعميم صادر عن وزارة السياحة بتوقيع معاون الوزير، ينص على منع تقديم المشروبات الكحولية والحفلات الفنية في المنشآت السياحية ليلة السابع والعشرين من رمضان.

واحتوت بعض التعليقات على تكرار لآراء وتقييمات عشوائية غير المستندة إلى أي معرفة مسبقة بخلفيات هذا التعميم، وربطته بأسباب لا علاقة له بها، ومن هذه الآراء (التخمينات) ما ربط التعميم بقانون الأوقاف الذي آثار الجدل قبل أشهر، وترددت كثيراً على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة (أول غيث قانون الاوقاف)، حتى ان البعض ربطه بالتعصب والتطرف.

ولتوضيح الصورة ومعرفة السبب الحقيقي وراء هذا التعميم توجهنا بالسؤال للمستشار القانوني الأستاذ يوسف الباشا الذي قال: ان هذا التعميم شكلي وإجرائي وهو يصدر سنوياً في نفس الموعد، وهو من نوع التعاميم الحكومية التي التي يمكن أن نطلق عليها اسم التذكير (مثل تعاميم العطل الرسمية وبدء التوقيت الصيفي والشتوي وغيرها).

وهذا التعميم يستند إلى مرسوم تشريعي صادر في عام 1952 (أثناء رئاسة فوزي السلو) والمستند بدوره لقانون صادر عام 1949، والمرسوم ينص على منع تقديم الكحول وإقامة الحفلات الفنية في الاماكن العامة في أربعة أيام في السنة وهي: السابع والعشرين من رجب (وقد اوردها المرسوم بالتاريخ وليس بالاسم لانها غير محسومة شرعاً إن كانت ليلة الاسراء والمعراج او ليلة المبعث) والمولد النبوي، وليلة النصف من شعبان، وليلة 27 رمضان (أيضاً لم يسمها المرسوم ليلة القدر لاسباب شرعية).

والقصد من هذا المرسوم هو احترام مشاعر الناس في تلك الليالي المقدسة، حيث من غير المناسب أن يكون الناس ذاهبون جماعياً إلى دور العبادة للاحتفال بالمناسبات الدينية، فيما يكون غيرهم يحضرون حفلاً فنياً ويشربون الكحول، سيما وان القانون السوري (المعدل) يشترط للترخيص لمحلات بيع الكحول أن تبتعد عن دور العبادة (بجميع انواعها) 75 متراً.

ولفهم روح القانون أكثر فقد جرى العرف والبروتوكول أن الاحتفالات الدينية بهذه المناسبات الأربع وفي جميع الدول الإسلامية يحضرها عادة حاكم البلاد على مر التاريخ (رئيس الجمهورية في سورية أو من يمثله)، لانها تعتبر احتفالات عامة.

وليست سورية هي البلد الوحيد الذي يطبق هذا القانون، فهو بالأصل عثماني ومطبق في تركيا ومصر وتونس والجزائر والمغرب والعراق وغيرها من الدول التي تسمح ببيع الكحول في الأوقات الاخرى من السنة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

المصدر: خاص - داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة