خاص

ريف الحسكة يشرب الماء المر

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

تأمين مياه الشرب في قرى ريف الحكسة يعد من المسائل الأكثر صعوبة، فغالباً ما تكون الآبار هي البديل، إلا أن بعض المناطق الواقعة في الريف الغربي لا تحتوي طبقات الأرض فيها على مياه جوفية صالحة للاستهلاك البشري، فالطعم المر أو المالح غالبا ما يكون سمة المياه المستخرجة من آبار بلدة "مخروم"، والقرى العشرين التابعة لها.

مشكلة مياه الشرب في البلدة وقراها واقع مستمر منذ ما قبل الأزمة السورية، إلا أن سنوات الحرب جعلت من الحصول على مياه صالحة للاستهلاك البشري منجز يستحق الاحتفال به، فمع وجود محطة لتحلية المياه في "مخروم"، إلا أن المنطقة التي يقطنها ١٤ ألف نسمة لا يوجد فيها شبكة لنقل المياه، الامر الذي حوّل الاتجار بالمياه إلى مهنة يمارسها عدد كبير من أصحاب الصهاريج والجرارات الزراعية الخاصة، إلا أن أسعار المياه تصل إلى ٥٠٠ ليرة للبرميل الواحد، وقد يرتفع السعر ليصل إلى ألف ليرة في حال تأخر الصهريج.

يقول بعض السكان المحليون خلال حديثهم لـ "داماس بوست"، إنهم يضطرون أحيانا لاستخدام مياه الآبار مع معرفتهم بعد صلاحيتها للاستهلاك البشري، وذلك نتيجة لانقطاع وصول الصهاريج، وقد تمتد فترة الانقطاع لشهر كامل، ما يتسبب بظهور أمراض جلدية وحالات تسمم غذائي، وإسهالات بين الأطفال خصوصا.

وتعد أسعار المياه عالية بمقارنتها مع التكاليف، فأصحاب الصهاريج يعتمدون على "المازوت" المكرر بشكل بدائي لتحريك آلياتهم، ولا يتجاوز سعر الليتر من "المازوت"، الـ ٥٠ ليرة سورية في أسوء الاحوال، في حين إن تكلفة شراء برميل المياه من محطة التحلية لا يزيد عن ٥٠ ليرة سورية أيضا، ما يحقق أرباحا عالية جداً لأصحاب الصهاريج، إلا أنهم يبررون رفع الأسعار لكونهم يدفعون "آتاوات"، على حواجز "الآسايش".

محطة التحلية الموجودة في بلدة "مخروم"، كانت قد خرجت عن الخدمة مع ظهور الميليشيات المسلحة في ريف الحسكة الغربي في العام ٢٠١٢، وبعد سيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، على المنطقة، تم العمل من قبل ما يسمى بـ "الإدارة الذاتية"، على إعادة تأهيل المحطة لتكون أحد الاستثمارات الخاصة التي يديرها قائدة نقطة "الآسايش"، في البلدة، ويقدر معدل إيرادها اليوم إلى ١٥٠ ألف ليرة يوميا.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة