خاص

مفاوضات بين "قسد" و "أنقرة".. والقرار النهائي من "جبل قنديل"

خاص | داماس بوست

قال مصدر صحفي مقرب من "قوات سورية الديمقراطية"، أن الاخيرة تجري مفاوضات بشكل سري مع حكومة النظام التركي، حول آلية تنفيذ التوافق "الامريكي - التركي"، لإنشاء المنطقة الآمنة على طول الشريط الحدودي، مشيراً إلى أن "قسد"، لا تمتلك إلا خيار الموافقة على الطروحات الأمريكية التي قدمها مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى سورية "جيمس جيفري".

وبحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن الجانب الأمريكي يمارس ضغوطا شديدة على "قسد"، لتقبل بالخروج من كامل الشريط الحدودي وبعمق ٤٥ كم، مع احتفاظها بكل من "المالكية - القامشلي - عين العرب"، على إن ينتشر في المناطق ذ ات الطابع الكردي قوة موالية لتركية على رأسها ميليشيا "بيشمركة روج آفا"، التابعة لـ "المجلس الوطني الكردي"، الذي يعد جزءا من "الائتلاف المعارض.
المصدر بيّن إن التوافق الأمريكي - التركي، سيؤدي إلى انتشار ما يسمى بـ "الجيش الوطني"، في المناطق ذات الغالبية العشائرية، على أن تتعهد تركيا بعدم دعمها لأي طرف يمكن أن يهاجم "قسد"، في المناطق النفطية من أرياف "الرقة - دير الزور - الحسكة"، والتي سيبقى فيها من تتركهم واشنطن من مقاتليها.
المفاوضات تبحث إمكانية انتشار ميليشيا "بيشمركة كردستان"، التي تتبع لحكومة إقليم شمال العراق في المناطق الواقعة على المثلث الحدودي بين سورية والعراق وتركيا، في أقصى الشمال الشرقي من محافظة الحسكة.
الطرح الوحيد الذي تقدمه "قسد"، في المفاوضات، هو ضمان الجانب التركي الاعتراف بها كجزء من القوى المعارضة، ومن المتوقع أن يعقد بين "قسد"، و "الائتلاف المعارض"، مصالحة سياسية تفضي إلى وقف العداء المعلن بين الطرفين برعاية تركية، وتؤكد المعلومات التي حصل عليها "داماس بوست"، أنه في حال تم رفض البنود المطروحة على "قسد"، فإن القوات الأمريكية ستخلي مواقعها بالقرب من الشريط الحدودي، لتبدأ تركيا بعملية عسكرية في مناطق شرق الفرات ضد وجود "الوحدات الكردية"، بحجة ارتباطها بحزب العمال الكردستاني الموضوع على لائحة التنظيمات الإرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي.
المصدر لفت إلى أن القرار العسكري والسياسي لـ "قوات سورية الديمقراطية"، ليس بيد الشخصيات السورية المعلن عن قياداتها لهذه القوات، وإنما يتم القبول أو الرفض من قبل القيادات من غير السوريين، والذين يعرفون باسم "قادة جبل قنديل"، في إشارة إلى الجبل الواقع في شمال العراق ويتخذ منه "حزب العمال الكردستاني"، معقلاً أساسياً له.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية والتحالف الأمريكي، "جيمس جيفري"، قد أعلن في أكثر من مناسبة عن توافق أمريكي - تركي، حول إقامة المنطقة الآمنة في الشمال السوري، في خطوة تحاول من خلالها واشنطن قطع الطريق على أي احتمال لتوجه "قسد"، نحو الحوار مع دمشق، لتسليمها مناطق الشريط الحدودي لتجنب المواجهة مع "تركيا".

المصدر: محمود عبداللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة