محلي

الشؤون الاجتماعية: تزايد عدد المتسولين المسنين و«المشردين».. وكثيرون تخلت عائلاتهم عنهم

مصدر الصورة: داماس بوست
محلي | داماس بوست

أكدت مديرة دائرة الخدمات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ميساء ميداني زيادة الإقبال على التسجيل في دور المسنين خلال سنوات الحرب، معيدة ذلك إلى سفر الكثير من الأسر الشابة إلى خارج البلاد وترك ذويهم من المسنين.

وأشارت ميداني في حديثها لصحيفة "الوطن" إلى ظهور حالات جديدة في المجتمع لم تكن موجودة قبل الحرب، ألا وهي المسنون المشردون في الشوارع، كاشفةً عن تواصل بعض المشافي مع الوزارة في حالات كثيرة لأخذ المسن من المشفى بعد تخلي عائلته عنه، مبينةً أن بعض الحالات تأخذ من الشارع، ما شكل ضغطاً على الدور.

وأوضحت أن للوزارة داراً واحدة لرعاية المسنين وهي دار الكرامة التابعة لمحافظة دمشق، إلا أن الوزارة ومع زيادة الضغط خصصت قسماً للمسنين والمسنات في الدار الخاص بالمتسولين والمشردين في الكسوة، موضحة أن القسم جرى تجهيزه بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين التي قدمت صيانة كاملة له، وهناك مفاوضات لعقد شراكة مع إحدى الجمعيات لإدارته كونه سيتحول لدار فعلياً، مع احتفاظ الوزارة بالإشراف الإداري عليه إلا أن إشراف الخدمات والتطوع يكون من الجمعية، مؤكدةً تزايد حالات التسول من المسنين.

ولفتت ميداني إلى ضرورة التمييز بين المسن المتسول والمتشرد، فالأول في بعض الأحيان من الممكن أن يكون مسناً يؤمن لقمة العيش لأطفال من عائلته بعد فقدان المعيل من خلال امتهان التسول، على حين أن الأخير ليس له أحد لرعايته، مشيرةً إلى أنه وقبل سنوات الحرب كان هناك رفض كبير من قبل معظم المناطق بدخول المسن لدار مسنين، ومن الممكن أن يكون المسن يحتاج إلى خدمات ورعاية منزلية وأدوية لكن ليس كدار، مضيفةً: افتتحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قبل الحرب دار مسنين بحماة ولكن لم يتقدم أحد للتسجيل به ما دفع الوزارة لتغيير هدفه الوظيفي لدار نهاري أو نادٍ لرعاية المسنين خلال فترة النهار.

ولفتت ميداني إلى أن أجور الرعاية والإقامة في دور المسنين كانت منطقية قبل الحرب لكن حالياً وبسبب تغيير الأسعار ارتفعت بما يتناسب مع أسعار المستلزمات، مضيفةً: نحن نسمع بأنها أسعار مرتفعة ولكن كمتوسط فهي منطقية لتغطية نفقات مسن، مبينةً أنه ولكل دار جزء يغطيه بالمجان أي يحدد نسبة من الخدمات التي يقدمها بالمجان لحالات فقيرة قبلت لديهم وتغطية نفقاتها تكون من خلال موارده الخاصة، مؤكدةً عدم القدرة على تحديد حد أدنى أو أعلى لأجور الإقامة بسبب التفاوت بين الأسعار، منوهةً بأنه وفي بعض الأحيان يكون هناك حالات يجري كفالتها من جمعية أو محسن في الدار، إلى جانب إمكانية أن يكون هناك تخفيض للأجور من خلال اللجوء للوزارة وتقديم طلب التماس يتضمن عدم قدرة المسن على تحمل النفقات، ليجري مراسلة الجمعية والنظر في الطلب، منوهةً بأن الأمر لا يتعدى أن يكون طلباً كون موارد الجمعية لا سلطة للوزارة عليها.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة