خاص

"كفر نبودة".. معارك مستمرة والجيش يمهد للهجوم المضاد

خاص | داماس بوست

أكد مصدر ميداني لـ "داماس بوست"، أن بلدة "كفر نبودة"، بريف حماة الشمالي الغربي، تشهد معارك مستمرة بين الجيش العربي السوري والتنظيمات التي تقودها "جبهة النصرة"، مشيراً إلى كثافة استخدام التنظيمات المسلحة لـ "المفخخات" والانتحاريين، مع رمايات مستمرة للصواريخ الحرارية الأمريكية الصنع من طراز "تاو"، دفعت القوات السورية إلى تنفيذ عملية "إعادة انتشار"، لتجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الوحدات العسكرية المنتشرة في البلدة.


وبحسب المصدر، فإن النظام التركي الذي أدار هجوم "جبهة النصرة"، وظف عدداً كبيراً من الآليات المصفحة التركية الصنع لنقل عناصر "الحزب الإسلامي التركستاني - الكتيبة الأوزباكية - شهداء القوقاز - جيش عمر"، وكلها من التنظيمات المرتبطة بشكل وثيق بتنظيم "القاعدة"، كما عمل النظام التركي خلال اليومين الماضيين على نقل تعزيزات من ميليشيا "درع الفرات"، التي تعمل لصالحه في ريف حلب الشمالي لتشارك في الهجوم على "كفر نبودة".
القيادي في تنظيم "النصرة"، المدعو "أبو يقظان المصري"، قاد الهجوم الانتحاري، وبرغم الخسائر الكبيرة التي ألحقت بالنصرة وحلفاءها يوم أمس، إلا أن موجات الهجوم استمرت طيلة الـ ٢٤ ساعة الماضية، ما أجبر القوات على إخلاء بعض النقاط في الطرف الشرقي، لتتحول المعركة إلى "كر وفر"، داخل أحياء البلدة، مع تمهيد ناري مكثف باتجاه النقاط التي دخلتها النصرة، للبدء بالهجوم المضاد من قبل الجيش العربي السوري، والذي من المتوقع أن يبدأ سريعا.

وتعد "كفر نبودة"، واحدة من أكثر النقاط استراتجية في حسابات معركة الشمال الغربي من سورية التي أطلقها الجيش العربي السوري قبل أيام وتمكن من السيطرة على مساحة تبلغ ١٢١ كم مربع، إلا أن النظام التركي وظف إمكانيات كبيرة، مع معلومات عن تهديده للفصائل المسلحة بوقف عملية الدعم السياسي والمادي في حال لم تسيطر على بلدة "كفر نبودة"، مرة أخرى.

يذكر أن ميليشيا "جيش العزة"، التي تعد طرفاً أساسياً في الهجوم، وأحد الاطراف التي عطلت تطبيق "اتفاق سوتشي"، القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب إدلب وشمال حماة، ترتبط بشكل مباشر بالإدارة الأمريكية، وكانت قد تلقت تسليحا وتمويلاً أمريكياً معلنا، على اعتبار إنها من "المعارضة المعتدلة"، وفقا لتصنيفات واشنطن للمسلحين في سورية.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها