صحي

خدعوك فقالوا ’الجلسة الصحية’ لتأتي الدراسات وتثبت العكس

صحي | داماس بوست

ما تزال القاعدة الذهبية لكيفية الجلوس: اجلس معتدلا وبشكل مستقيم (الأكثر شيوعا منذ أيام الدراسة) ترافقنا حتى يومنا هذا. وحاول معظمنا ممارسة الوقوف والجلوس المستقيم، سواء عن طريق وضع الكتب على الرأس أو تخيل وجود خيط يسحب الكتفين نحو السقف.

ولطالما حذر مسؤولو الصحة من حني الظهر، أثناء الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفاز، الذي يسبب آلام الظهر والرقبة أو ما هو أسوأ من ذلك.

ولكن أدلة جديدة تشير إلى أن الارتخاء قد لا يكون مؤذيا على الإطلاق. وفي الواقع، ساهمت الأبحاث التي توضح كيف يساعد الارتخاء في الحفاظ على شكل العمود الفقري، في تحفيز الخبراء لتقديم المشورة ضد الجلوس بشكل مستقيم.

وساد اعتقاد بأن الجلوس بارتخاء مع انحناءة الظهر، يمكن أن يفرض ضغطا زائدا على الفقرات في العمود الفقري. وذلك لأن الجزء العلوي من الجسم يميل إلى الأمام، ويزداد وزن الدماغ والرأس، ما يجبر العمود الفقري على تحمل عبء أثقل.

ولكن عددا كبيرا من الدراسات يشير الآن إلى أن الوضعية هذه، لا تتسبب في سلسلة مشكلات الظهر، التي تنبأ بها الأطباء سابقا.

وفي الواقع، يمكن أن يؤدي الجلوس غير المستقيم إلى الحفاظ على سلامة العمود الفقري، وحتى تخفيف آلام المفاصل والعضلات.

وفي إحدى الأوراق البحثية المنشورة عام 2018، تبين أن وضعيات الجلوس بارتخاء تام، تساهم في زيادة كمية السائل بين الأقراص الشوكية، ما يقلل من التصلب. كما تزيد من ارتفاع العمود الفقري بمرور الوقت.

وخلص أخصائيو العلاج الطبيعي في مستشفى جامعة "نورث تيز" في ستوكتون-أون-تيز، إلى أن الارتخاء في الجلوس مدة قصيرة يمكن أن يوفر "بديلا قيما للجلوس المستقيم" لدى المرضى، الذين يعانون من آلام أسفل الظهر.

وبالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسات أسترالية أنه عندما تتخلل وضعيات الجلوس المنتصبة فترات من الاسترخاء، يمكن أن يساهم ذلك في إراحة العضلات المتوترة في القلب والساقين. وفي حين ينشّط الجلوس المستقيم العضلات في البطن والحوض والظهر، فإن الجلوس المتراخي يريحها.

ويمكن أن تؤدي المحاولة الشاقة للجلوس كما يُطلب منا في العمل: القدمين مسطحة على الأرض والظهر مستقيم، إلى نتائج عكسية تسبب التوتر في الظهر ومشكلات التنفس، بمرور الوقت.

ويؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى كسل عضلات الأرداف، كما يزيد من خطر آلام الظهر والكتف. لذا من المهم للغاية تصحيح الجلوس وتغيير الوضعية باستمرار.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة