خاص

قروض الصغار في المصارف الحكومية: شروط تعجيزية لمبالغ هزيلة

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

داماس بوست - فاطمة عمراني

لأسباب عديدة، بات المواطن السوري عاجزاً عن الاقتراض من المصارف العامة، وبطبيعة الحال من الخاصة، وأصبح الاقتراض حلماً بعيد المنال دون التمييز ما بين مواطن محدود الدخل يطلب اقتراض بضع عشرات أو بضع مئات من آلاف الليرات السورية، ورجل أعمال أو مستثمر أو صناعي يطلب اقتراض بضع مئات من ملايين الليرات السورية،  أو بضع مليارات، فكلاهما غير قادران على تسديد أقساط القرض.

منذ حوالي السنة، أنهت الحكومة مرحلة تجميد الإقراض والتمويل داخل البلاد، وعمّمت على المصارف العامة والخاصة العاملة في سورية، قراراً بإنهاء مفعول التعاميم التي كانت سارية، خلال الحرب، وفيها تشديد على ضرورة "التريّث" في منح القروض الجديدة وتمويل المشروعات الاستثمارية وتمويل التجارة الداخلية والخارجية.
ولاقى القرار الحكومي ردود فعل متباينة داخل الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، فيما وصف البعض عودة المصارف الحكومية بـ "الخجولة" في ظل الشروط التعجيزية التي تفرضها وسقف القروض المتدني وعدم وجود تسهيلات فعلية على أرض الواقع.

 

المصرف العقاري
أعلن المصرف العقاري أنه سيتم البدء باستلام طلبات قرض السيريا كارد في جميع فروع المصرف بالمحافظات اعتبارا من اليوم.
وبحسب بيان من المصرف فإن قرض السيريا كارد يكون بمعدل عشرة أضعاف الراتب الشهري المقطوع للعاملين والموظفين والموطنة رواتبهم لدى المصرف العقاري وبما لا يتجاوز 500 ألف ليرة سورية وبفائدة 1 بالمئة شهرياً على المبلغ المستجر.

المصرف التجاري
رغم أن المصرف التجاري السوري طرح حزمة متنوعة من القروض الاستثمارية وقروض التجزئة مثل القرض الشخصي وقرض الترميم وقرض التعليم والقرض المهني، إلا أن القرض الشخصي كان صاحب الصدى الأكبر في الشارع.
حيث أكد المدير العام للمصرف التجاري، علي يوسف، أن القرض الشخصي يكون إما بضمانة رواتب موظفين كفلاء بحد أقصى مليوني ليرة سورية لمدة 5 سنوات، أو بضمانة عقارية تغطي 200 بالمئة، بحد أقصى 10 ملايين ليرة سورية لمدة 10سنوات.
وحول شريحة المستفيدين من القرض، أوضح يوسف أن الموظف الذي مرتبه 30 ألف ليرة يضاف إليها التعويض المعيشي الذي سيبنى عليه القرض هو 23500 ليرة وبالتالي يمكنه الحصول على قرض بقيمة 1,6 مليون ليرة لمدة عشر سنوات مع تقديم ضمانة عقارية”، ومن كان راتبه 40 ألفا يمكنه الحصول على قرض مليوني ليرة. 

مصرف التسليف الشعبي
من جهته، أعلن مجلس إدارة مصرف التسليف الشعبي عن تعديل سقف قرض الدخل المحدود للعاملين في الدولة مدنيين وعسكريين بما لا يتجاوز مليون ليرة سورية بدلا عن 500 ألف ليرة سورية. 
وأكد مدير عام المصرف، نضال العربيد، أن القرض بسقف مليون ليرة سورية يتم تقسيطه على 60 شهراً أي خمس سنوات على مبلغ القرض الممنوح طيلة مدة القرض.
وقال العربيد: إن القسط الشهري للقرض يجب ألا يتجاوز ما نسبته 40 بالمئة من هذا الأجر الشهري المقطوع مضافا إليه 100 بالمئة من التعويضات الثابتة بعد حسم الاقتطاعات على الأجر بضمانة كفيلين على الأقل مجموع خدماتهما 10 سنوات أو أكثر ويمكن قبول الكفالات الشخصية الإنتاجية التجارية أو المهنية أو الصناعية أو الضمانات العينية سواء كانت عقارية أو حسابات جارية أو لأجل أو شهادات استثمار.

المصرف الصناعي
أما بالنسبة للمصرف الصناعي، فيمنح القروض التنموية لكافة الصناعيين والحرفيين على شكل قروض متوسطة لمدة لا تتجاوز الخمس سنوات كحد أقصى أو قروض طويلة لمدة لا تتجاوز عشر سنوات كحد أقصى، يحدد مبلغ القرض بناء على الدخل السنوي المتوقع على ألا تتجاوز مجموع الالتزامات بما فيها القرض التنموي المراد منحه نسبة 50% من الدخل المقدر من قبل المصرف على ألا يتجاوز مجموع الالتزامات بما فيها القرض التنموي المراد منحه نسبة 50% من مجموع موجوداته المرتبطة بالفعالية المراد تمويلها، يقصد بالموجودات في معرض القرض التنموي إجمالي الأموال المنقولة وغير المنقولة الموثقة أصولاً.
أما سداده فيتم على أقساط شهرية أو ربع سنوية يتضمن القسط رأس المال+ الفوائد، في حين تتضمن الضمانة المطلوبة له: ضمانة عقارية من ضمنها عقار المنشأة أو الفعالية إذا كان ملكاً للمتعامل تغطي قيمتها التخمينية 50% من مبلغ القرض الممنوح.

 

من المؤكد أن مرحلة إعادة الإعمار تفرض على المصارف العاملة في سورية التوجه نحو تمويل العمليات التجارية والسكنية وترميم المنشآت الصناعية والحرفية، لكن ماذا يمكن أن تفعل قروض سقفها ما بين 500 ألف إلى مليوني ليرة على وقع ارتفاع الأسعار وصعوبة تأسيس مشروعات جديدة وهول الدمار الذي أصاب الشركات القائمة؟!

المصدر: خاص - داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة