خاص

شرق الفرات: العشائر تعترض طريق قوافل النفط وتعلن العصيان

خاص | داماس بوست

تتصاعد حدة المظاهرات المطالبة بخروج "قوات سورية الديمقراطية"، بوصفها نوعاً من انواع القوات الأمريكية من ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات، الأمر الذي تواجهه "قسد"، باستخدام الرصاص الحي، ما يؤدي لسقوط ضحايا من المدنيين.



وفيما أصيب عدد من المدنيين في قرية "الطيانة"، نتيجة لإطلاق "قسد" الرصاص الحي على المتظاهرين، فقد أحرق المحتجون مقرات الميليشيات في كامل القرى الواقعة على ضفة نهر الخابور في ريف دير الزور الشمالي، كما أطلق المحتجون النار في الهواء في قرية "غريبة"، الواقعة إلى الشمال من مدينة "الصور"، لقطع الطريق على قوافل النفط المهرب من دير الزور، كما استخدموا الإطارات المطاطية لقطع طريقي "دير الزور – الحسكة" القديم والجديد بالقرب من مدينة "الصور" نفسها.

مصادر محلية قالت لـ "داماس بوست"، إن حالة العصيان المدني التي أعلنت من قبل عشيرتي "الكراعنة – البوجامل"، قد تدفع بقية العشائر للتصعيد ضد "قوات سورية الديمقراطية"، فيما تتواصل حالة الإضراب العام في مدينة "البصيرة" لليوم الرابع على التوالي، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجون "قسد"، ووقف عمليات تهريب النفط السوري إلى كل من العراق وتركيا.

مصادر عشائرية قالت لـ "داماس بوست"، إن مشايخ عشيرة "العكيدات"، دعت إلى الخروج في أكبر تجمع ضد وجود "قوات سورية الديمقراطية"، في مدينة "الشحيل"، يوم غد، ومن المتوقع أن تشهد مناطق سكن عشيرة "البكارة"، مظاهرات مماثلة، الأمر الذي أجبر "قسد" على استقدام تعزيزات أمنية إلى المنطقة في محاولة منها لقمع الانتفاضة الشعبية ضدها.

يشار إلى أن المظاهرات بدأت أول الأمر للمطالبة بتحسين الواقع المعاشي وتأمين المحروقات للأسواق المحلية بدلا من تهريبها إلى إقليم شمال العراق "كردستان"، ومناطق ريف حلب الشمالي الشرقي التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي كـ "جرابلس"، إذ تتم عملية التهريب من معبر قرية "أم جلود"، الواقعة شمال شرق مدينة "منبج"، الخاضعة لسيطرة "قسد"، وتصاعدت حدة المظاهرات بعد ارتكاب التحالف لجريمة راح ضحيتها 6 مدنيين من خلال عملية إنزال جوي نفذها في قرية "ضمان"، بناء على معلومات استخبارية مغلوطة قدمتها "قسد".

وعلى الرغم من حالة العداء المفترض بين "قوات سورية الديمقراطية"، والنظام التركي، إلا أن عمليات التبادل التجاري قائمة بين الطرفين، كما إن الميليشيات المتواجدة في مناطق "جرابلس"، وتعرف باسم "درع الفرات"، تقوم بنقل كميات ضخمة من النفط إلى محافظة إدلب التي تعد المعقل الأساس لتنظيم "جبهة النصرة".

المصدر: داماس بوست - محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها