خاص

سيف الدين سبيعي: زهير رمضان يطلب مرسوم جمهوري لتسمية رفيقي سبيعي بـ "فنان الشعب".. و "موريكس دور" مسخرة

خاص | داماس بوست

أنهى المخرج السوري سيف الدين سبيعي تصوير 50 حلقة من المسلسل القصير "ببساطة"، الذي يكتبه الفنان "باسم ياخور"، وهو عمل من وجهة نظر مخرجه، مرهق لكونه يحتاج لتنقلات كثيرة، لكنه يخرج عن دائرة مسلسلي "بقعة ضوء" و "مرايا"، بكونه يواكب المرحلة، ويمكن تحميله وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك – واتس أب"، إلا أن تخليه عن العمل كان نتيجة لخلاف مع صاحب الفكرة "ياخور"، حول بعض المسائل الإنتاجية، وعلى مبدأ "ما بدنا نخسر بعض كرمال هالقصة"، قرر سبيعي التخلي عن العمل، معتبراً أن الناس لن تلحظ تغيراً كبيراً في الصورة، لكون مثل هذه الأعمال تعتمد على "النص والممثل".

مخرج "قناديل العشاق"، يعتبر أنه تعلم الكثير من خلال ملازمته لوالده الفنان "رفيق سبيعي"، في الكثير من الرحلات والحفلات، ويعتبر إن حب المهنة تكوّن لديه بالتعلم من دون تلقين، ويضحك حين يذكر أن نقيب الفنانين "زهير رمضان"، يرفض إطلاق لقب "فنان الشعب"، على الراحل رفيق، لكون مثل هذا اللقب يحتاج من وجهة نظر "مختار أم الطنافس"، إلى "مرسوم جمهوري"، وحين ذكره للأمر يضحك قائلاً "هلأ بيزعل الأستاذ زهير".

 

الحديث عن "رفيق" يدفع نجله للتأكيد إنه لم يكرم من قبل أي جهة، ولا يقبل الإجابة عن المبرر لعدم تكريم "أبو صياح"، ويطالب بتوجيه السؤال إلى المسؤولين، ويؤكد في الوقت نفسه إنه لن يطالب وزارتي الإعلام والثقافة أو حتى رئاسة مجلس الوزراء بتكريم صاحب الإرث الكبير في المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، ويقول ببساطة: "هنن حاسين ما يستاهل التكريم، فلا يكرموه، نحن كرمنا ملحم بركات لنشتري أغنية عن سورية، القصة مانها اكثر من هيك"، ولا يعتبر "سيف الدين"، أنه الوحيد من خسر الراحل "رفيق"، ففي الجنازة أحس بأن الجميع خسروه وفقدوه.

 

لم يعتزل الإخراج كما أشيع، إلا أن الممثل الذي وقف أمام كاميرات العديد من المخرجين لم يعد يجد الظروف الملائمة ليخرج عملاً دراميا، وفي حين أنه يتمنى العودة إلى العمل كممثل كون "شكله وسنة مطلوبين"، فإنه يجد أن طموحه من الممكن أن يتحقق من خلال السينما بإخراجه لفيلم طويل كل سنتين أو ثلاث، ولا يجد ضيراً من الاعتراف بأن الدراما السورية ألحقت الأذية بنفسها ،ليس فقط بسبب الحصار المفروض عليها، ويعترف أيضاً أن "حصار الدراما"، سببه رداءة ما تقدمه حاليا من منتج فني، وأن الممثلين عموما مسؤولين عن هذا التدهور لكونهم يشاركون في أعمال أقل من المستوى الفني المطلوب.

 

مخرج "الحصرم الشامي"، يشّرح المشهد الدرامي ببساطة: "القصة تركيبات، منتج يجمع ممثل وممثلين جميلين، مع كاتب يكتب لهما قصة على مزاجهما، ثم يستقدمون مخرجاً يعمل وفق مبدأ (أربط الحمار مطرح ما بدو صاحبو)، فيخرج العمل إلى النور"، المشكلة إن حيتان التسويق ابتلعوا سوق الدراما السورية، ومعيار النجاح للأعمال الدرامية من وجهة نظر مخرج أكثر المسلسلات التاريخية جرأة، يأتي من "الرداءة الفنية"، فالعمل الذي ينال رضى الجمهور يكون صاحب فكرة ضعيفة وشعبوية وهذا لا يعني إن إخراجه سيء، وإنما الموضوع هو السيء، ومن وجهة نظره يجد أن الدراما يجب أن تنتج كل الأنواع ولا تتوجه إلى نوع دون آخر لكون الجمهور يطلب ذلك.

 

مقدم "كاش مع النجوم"، يعتبر إن التقديم مهنة تشعر ممارسها بالاسترخاء مقارنة بالتمثيل والإخراج، ويذهب "سيف" أبعد من المتوقع حين يؤكد أن مهنة التمثيل والإخراج ليست مهن آمنة في سورية، فالغياب لمدة عام أو اثنين تضع الممثل على الرف وينسى، لذا فإنه يفكر جدياً بفتح مطعم أو أي استثمار يتعلق بالأطعمة فهو "يحب هيك قصص".

 

قبل عامين كان من المقرر أن يكون "سيف سبيعي"، مخرجاً لمسلسل "حرملك"، إلا أن الكاتب والمخرج تبدلا، ويؤكد سيف أن النص أيضا تبدل، فالمشروع الذي كان يعمل عليه كان يتحدث عن دمشق في زمن المماليك، وكان من المقرر تصويره بين سورية ومصر، إلا أن الشركة المنتجة رأت أنه من الصعب تنفيذه، فأخذت من المسلسل اسمه، وراحت لتنتج نصاً عن حدث وزمن آخر.

 

ويعتقد مخرج "ببساطة"، إنه من الصعب على أي مخرج أن يتبنى كل أعماله فكرياً، وهذا ما كانت الصحافة سابقاً قد تصيدته به، لتشعل ناراً من الخلافات بينه و المخرج "حاتم علي"، الذي طرقه كمثال في فترة ما عن عدم تبني المخرجين لأعمالهم فكرياً، فـ "حاتم"، كان قد أخرج عملا اسمه "صراع الرمال"، وهو من وجهة نظر "سيف"، لا يمثل التيار الفكري الذي ينتمي إليه حاتم علي، ويؤكد نجل "فنان الشعب"، إنه التقى بحاتم وشرح له الأمر وكيف جاءت الاستشهاد باسمه، ولم يحدث ذلك خلافا على أرض الواقع بينهما.

 

ويصف سيف جائزة "موريكس دور" اللبنانية، بـ "المسخرة"، فهي فكرة لانتاج "فاشن شو"، ليس أكثر، وتحتوي على آلية بيع أو آلية تفاوض حول منح الجائزة، لكنها لا يمكن أن تقيم أفضل فنان عربي أو أفضل مخرج عربي للعام، وعلى سبيل المثال، ما الذي قدمه المطرب "هادي أسود"، ليمنح الجائزة كأفضل مغني عربي عن العام الماضي، وعند ذكر هادي كمثال، يضحك مجدداً ليقول: "أنا بحبو وهلأ رح يزعل"، ويرفض "سيف" أن يفاوضه أحد على منحه جائزة، فالجوائز التي تمنح لأعماله غالبا لا يدري بها مسبقاً وعلى سبيل المثال، عرف بأن "قناديل العشاق" نال جائزتين في القاهرة من خلال مشاهدته للتلفاز، ويعترف أنه لا يتابع أعماله أو أي عمل عربي، فغالبا ما يتابع دراما أو أفلام أجنبية.

 

سيف يرفض الحديث عن علاقته بزوجته السابقة "سلاف معمار"، على الرغم من إن تصريحات سابقة نقلت عنه يقول فيها إنه لم يعشق بعدها، فـ "سيف"، يعتبر إن وسائل الإعلام هي من اخترعت كذبة أن الجمهور يحب الأخبار الشخصية عن الفنان، فوسائل التواصل الاجتماعي موجودة والجمهور يلاحق الفنانين "ع الدعسة"، ويضيف: "لا أحب التعاطي مع مثل هذه الأمور، فلا يهمني من يحب الفنان الفلاني أو من تزوج، ما يهم هو ما قدمه من أعمال".

 

ويختم "سيف" حديثه عن الغناء، فهو يعتبر إن الصوت الجميل ليس كافياً ليكون الشخص مهما فنيا، المهم هو معرفة كيفية الأداء، وعلى سبيل المثال، يطرح سلطان الطرب الذي تعب صوته كثيراً إلا أنه مازال يجيد الغناء ويجيد أن يوصل الجمهور إلى مرحلة السلطنة في كل أغنية جديدة ينتجها، وهذا الفرق جوهري بالنسبة لـ "سيف سبيعي".

المصدر: داماس بوست - سلاف أحمد

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها