خاص

غرقة عمليات ‘‘قسد‘‘ تحت مشفى.. هل يجنبها ذلك الاستهداف التركي.. ؟

خاص | داماس بوست

ضمن عملية التجهيز للمعركة المرتقبة مع قوات الاحتلال التركي وميليشياته، علمت "قوات سورية الديمقراطية"، على إنشاء شبكة من الانفاق في مدينة "رأس العين"، لتلقي هذه الشبكة تحت مبنى المشفى الوطني في المدينة الذي تحول القبو الخاص به إلى غرفة عمليات لـ "قسد"، وفقاً لما تؤكده مصادر متعددة لـ "داماس بوست".

شبكة الانفاق التي أنشأتها "قسد"، أدت إلى تهدمات أرضية في المدينة التي تؤكد مصادر هندسية إن تربتها كانت متضررة بسنوات الجفاف التي مرت على المنطقة، ما جعل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة عاملة في تحولها إلى طبقات رخوة، ناهيك عن وجود منابع لمياه جوفية تؤدي بطبيعة الحال إلى حدوث الانهدامات والتكهفات الأرضية في حال تنفيذ عمليات حفر عميقة، الأمر الذي كان يمنع الدولة السورية من إعطاء رخص بناء لمباني ذات طبقات تزود عن ثلاث في أحسن الأحوال.
المعلومات التي كان "داماس بوست"، قد نشرها في وقت سابق تؤكد أن طبقات الأراضي في مدينة "رأس العين"، شهدت ظهور 45 تكفها، إضافة إلى تشققات في الطرقات الرئيسية والشوارع، وبحسب السكان، فإن أكبر التشققات التي ظهرت في المدينة هي في المنطقة المحيطة بالمشفى الوطني والطرقات المؤدية إليها.

تحويل المشفى إلى غرفة لإدارة العمليات ضد الاحتلال التركي، سيعطي الحجة لأنقرة وميليشياته في استهداف المشفى الذي يعد النقطة الطبية الأكبر في ريف الحسكة الشمالي الغربي، ولعل "قسد"، تحاول تجنيب غرفة عملياتها المركزية في المعركة التي تتحسب لها من أي عملية استهداف مباشر من قبل العدو، على اعتبار إن استهداف المشافي يعد من جرائم الحرب، لكن ذلك لا يعني إن الحكومة التركية ستلتزم بقوانين الحرب، ولن تستهدف المشفى، فالتجربة التي خاضتها في مدينة "عفرين"، تؤكد إنها لا تستثني أي نقطة من المحتمل تواجد "الوحدات الكردية" فيها.

يشار إلى أن قسد تعمل على تحصين النقاط المرتفعة على طول الشريط الحدودي بين مدينتي "رأس العين"، بريف الحسكة الشمالي الغربي، و "تل أبيض"، بريف الرقة الشمالي الغربي، كما نقلت عدداً كبيرا من عناصرها إلى المناطق الحدودية خلال المرحلة الماضية تحسبا للمواجهة مع قوات الاحتلال التركي وميليشياته.

المصدر: داماس بوست - محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها