خاص

الميليشيات في عفرين تحرم ‘‘عيد النوروز‘‘... وتهدد المحتفلين بـ ‘‘الحد الشرعي‘‘

خاص | داماس بوست

هددت الميليشيات المسلحة المنتشرة إلى جانب الاحتلال التركي في مدينة "عفرين" والمناطق التابعة لها بريف حلب، المدنيين من المكون الكردي في حال احتفالهم بـ "عيد النوروز" الذي يصادف يوم غد، وذلك باعتباره عيداً لـ "الكفار والمرتدين".

مصادر أهلية قالت لـ "داماس بوست"، أن قائد ميليشيا "الفرقة التاسعة"، المدعو "أبو عبدو الغوطاني"، جمع أهالي قرية "ماسكا"، مهدداً إياهم بالاعتقال في حال احتفلوا بعيد النوروز بأي شكلكان، في حين اعتبر أن إشعال النار في هذا اليوم يعد من عادات "الكفار والمجوس"، كما لفتت المصادر إلى أن رجال الدين التابعين للاحتلال التركي قاموا باستخدام مكبرات الصوت لتحذير المدنيين في المدن والقرى الواقعة في ريف حلب الشمالي الغربي بإيقاع "الحد الشرعي" بحق كل من يحتفل بالعيد الذي يعتبر من الأعياد الأساسية عند الأكراد في كل الدول التي يعيشون فيها.

وكانت الميليشيات المسلحة قد مارست ضغوطا على ما يسمى بـ "المجالس المحلية" في عفرين والمناطق التابعة لها لتتراجع عن البيان المشترك الذي أصدرته لتهنئة سكان المنطقة بعيد النوروز، والذي دعت من خلاله لعدم إقامة الاحتفالات الكبرى والاكتفاء بالتوجه إلى الأماكن العامة دون التجمهر، إلا أن هذه المجالس عادة لسحب البيان وإصدار بيانا آخر يلغي الأول ويحذر من الاحتفال بالعيد بأي شكل كان.

ويعتبر النوروز عيداً قومياً كردياً يحتفل فيه جميع أبناء الشعب الكردي في مختلف اصقاع المعمورة، حيث يجسد العيد من خلال شخصية البطل “كاوا الحداد” معاني الانعتاق من العبودية والاستغلال والظلم ودلالة إلى اشراق شمس الحرية مهما طال أمد الظلم وطال ليله، وتعتبر هذه المعاني كفيلة بمنع الاحتلال ومسلحيه للعيد، كونهم يدركون انهم قوات محتلة بالقوة المسلحة.

يشار إلى أن الميليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي والمرتبطة بالإخوان المسلمين، كانت قد قامت بتدمير تمثال "كاوا الحداد"، الشخصية الإسطورية المرتبطة بعيد النوروز، وذلك في أول أيام احتلال عفرين الذي صادف في الثامن عشر من شهر آذار للعام الماضي.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها