خاص

‘‘جوجو‘‘ طفل الأمريكان المدلل وعراب سوق تهريب النفط بدير الزور

خاص | داماس بوست

شكلت عودة "هويدي الضبع" الملقب بـ "جوجو"، إلى التحكم بأسواق النفط بعد أن قاد الميليشيا التابعة له للسيطرة على أبار النفط الواقعة إلى الشمال من بلدته "خشام" بريف دير الزور الشمالي، عاملاً سلبيا على السوق المحلية للمشتقات النفطية، إذ أن "جوجو" حظي باهتمام ضباط الاحتلال الأمريكي المتواجدين في حقل العمر النفطي، وقدر على أن يكون "طفلهم المدلل"، كما يصفه سكان المنطقة حالياً.

وتقول مصادر محلية لـ "داماس بوست"، إن "جوجو" بات الرجل المتحكم بسوق النفط في كامل ريف دير الزور الواقع ضمن المنطقة التي تعرف بـ "الجزيرة"، وإعلامياً بمناطق شرق نهر الفرات، إذ لم يكتفي بالحصول على الحصة الأكبر من نفط الآبار الواقعة إلى الشمال من بلدته، بعد المفاوضات جمعته مع "قوات سورية الديمقراطية"، بواسطة أمريكية لتجنيب المنطقة اشتعال حرب ما بين العشائر التي توالي "جوجو"، و "قسد" التي تعاني قياداتها من "فوبيا العشائر".

يقوم "جوجو" وبالتعاون مع "قوات سورية الديمقراطية"، بنقل النفط الخام إلى مناطق شمال شرق حلب، وتحديداً إلى القرى الواقعة شمال مدينة "منبج"، ليصار إلى تهريبه إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي بالتعاون مع ميليشياتها المعروفة باسم "درع الفرات"، في حين يفرض على باعة المحروقات المكررة بشكل بدائي أسعار عالية، من خلال تقليل الكمية المباعة لأصحاب "الحراقات"، إضافة إلى بيع هذه الكمية بأسعار عالية، والحجة أن النفط لـ "التصدير".

الفرق بين أسعار المشتقات النفطية المكررة بشكل بدائي في دير الزور عن أمثالها في المباعة في الحسكة يبلغ ثلاث أضعاف، إذ يباع سعر ليتر البنزين الواحد بـ 200 ليرة سورية، في حين أنه يباع في أسواق الحسكة بـ 50 ليرة، مع العلم إن هذا النوع من البنزين خطر في الاستخدام، وقد يؤدي إلى حدوث احتراق او انفجار في محركات السيارات التي تشغل به.

تقول مصادر أهلية، أن ارتفاع المحروقات ينعكس على أسعار المواد الغذائية والخضار التي تزرع أصلاً في الأراضي الزراعية القريبة من نهر الفرات، إلا أن "جوجو" المصاب من وجهة نظر السكان بجنون العظمى لدرجة أنه يلقب نفسه بـ "رئيس جمهورية خشام"، يصر على السياسة التي يتبعها في بيع النفط ومشتاقته، ويرجح الأمر أنه ناتج عن دفعه مبالغ مالية عالية إلى ضباط الاحتلال الأمريكي الذين يحمونه من أي رد فعل من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، التي إن أرادت محاربته لزجت في هذه المعركة الميليشيات المشكلة من أبناء العشائر كـ "مجلس دير الزور العسكري – فوج الشعطيات"، مع الإشارة إلى أن تعداد الميليشيا التي يقودها "جوجو" لا يزيد عن 150 عنصر فقط.

يشار إلى أن "هويدي الضبع"، هو واحد من قادة الميليشيات التي تشكلت مبكراً من عمر الأزمة السورية في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، وبعد أن خسرت ما تعرف بـ "ميليشيات الجيش الحر"، مكانتها في المنطقة، أعلن بيعته لقيادة تنظيم "جبهة النصرة"، ومن ثم انتقل إلى كنف تنظيم "داعش"، قبل أن يسلم منطقته لـ "قوات سورية الديمقراطية" دون قتال، ليعود قبل أربعة أشهر من الآن إلى واجهة الحدث من خلال هجومه على الآبار الواقعة إلى الشمال من بلدة "خشام" ويسيطر عليها.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها