خاص

بطريقة ‘‘داعش‘‘.. الاحتلال التركي ينشر فكر الإخوان المسلمين

خاص | داماس بوست

قالت مصادر أهلية لـ "داماس بوست"، أن الميليشيات الموالية للنظام التركي أرسلت "دعاة" لمعتقداتها الدينية إلى مدينة "عفرين" والقرى التابعة لها في ريف محافظة الشمالي الغربي، مشيرة إلى أن المجموعات تتألف من 3-6 أشخاص استقرت في مساجد بعض القرى بهدف إعطاء دروس دينية للسكان المحليين.

وبيّنت المصادر أن قرى كـ "إيسكا – شيخ الدير – الغزاوية"، شهدت يوم الأحد وصول الدعاة الذين قدموا أنفسهم لأهالي القرى على إنهم قادمين لـ "نشر الإسلام"، وطلبوا من الأهالي جمع التبرعات لـ "إعطاء الدروس"، على أن يكون الحضور لكل الذكور من عمر 14 عاما وما فوق إلى المسجد لأداء الصلاة وحضور الدروس الدينية، تحت طائلة العقوبة لمن يثبت تغيبه بدون عذر.

في ناحية "راجو" تطوف سيارات تحمل هؤلاء الدعاة، وغالبا ما يكون هؤلاء الدعاة مرتدين للزي الأفغاني، ويتحدثون بالعربية الفصحى ما يصعب معرفة جنسياتهم الحقيقة، ويؤكد السكان أن الفكر الديني الذي يروج له يدعو للاقتداء بقادة تنظيم "الإخوان المسلمين" المحظور في عدد من الدول العربية، ويركز من يعطي هذه الدروس على تكرار أقول كل من "بن تيمية – حسن البنا".

داخل مدينة "عفرين"، يتجول مجموعة من رجال الدين الأتراك، ليقوموا بتوزيع منشورات وكتب دينية بشكل مجاني على المارة، فيما أقرت قوات الاحتلال التركي مؤخراً ثلاث مواد دينية ضمن مناهج المرحلة الابتدائية في المدارس التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي، وهذه المواد هي "التربية الدينية – القرآن الكريم – حياة الرسول محمد".

وبحسب الملعومات، فقد زار الوالي التركي على لواء إسكندرونة المحتل المعروف تركيا باسم "ولاية هاتاي"، مؤخراً عدداً من المدارس في مدينة عفرين ومناطق ريف حلب الشمالي الغربي، وأكد لطواقم المدارس التي تجول فيها، أن اللغة التركية ستكون اللغة الرسمية للتعليم، فيما سيكون تعليم العربية مقتصرا على المواد الدينية فقط.

يشار إلى أن قوات الاحتلال التركي دخلت إلى مدينة عفرين في آذار من العام الماضي بعد عملية عدوانية حملت اسم "غصن الزيتون"، بحجة قتال الوحدات الكردية لكونها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الموضوع على لائحة المنظمات الإرهابية الدولية، ويقول السكان أن الاحتلال التركي لا يختلف في ممارساته عن تنظيمي "داعش – جبهة النصرة"، من حيث آلية نشر الأفكار الدينية، وإجبار السكان بما في ذلك غير المسلمين على اعتناق أفكاره.

المصدر: داماس بوست - محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها