خاص

بين الانسحاب وإقامة قواعد جديدة.. ماذا يفعل الأمريكيون شرق سورية..؟

خاص | داماس بوست

نفت مصادر كردية الأنباء التي تناقلتها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن إقامة قوات الاحتلال الأمريكي لقاعدة عسكرية جديدة جنوب مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، مشيرة إلى أن ما يتم بالفعل هو توسيع للقاعدة الموجودة أساسا بالقرب من معمل الغاز جنوب شرق المدينة النفطية.

المصادر لفتت إلى أن القوات الأمريكية تعمل خلال المرحلة الماضية على التخفيف من وجودها المباشر على الأراضي السورية، مؤكدة أن رتلاً أمريكياً انسحب من قاعدة "الجبلية" بريف الرقة اليوم نحو ريف الحسكة الشرقي، ويعتقد بأنها ستتمركز مؤقتاً بالقرب من مدينة المالكية القريبة من الحدود مع إقليم شمال العراق "كردستان"، لتبدأ عملية الانسحاب نحو قاعدة "عين الأسد" العراقية.

وعلم "داماس بوست"، من مصادر متعددة أن قيادة "قوات سورية الديمقراطية"، أبلغت من "التحالف الدولي"، بضرورة التعجيل في رفع أعدادها البشرية قبل البدء بعملية الانسحاب الأمريكي من سورية، الأمر الذي دفع "قسد" خلال الأيام الماضية إلى شن حملات كبيرة لاعتقال الشبان من مناطق مختلفة في المحافظات الشرقية "الرقة – دير الزور – الحسكة".

المعلومات تتطابق مع تم نقله عبر وسائل الإعلام من تصريحات لقائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية "جوزيف فوتيل"، والتي أكد فيها أن سحب قوات بلاده من سورية قد يبدأ خلال أسابيع مشيراً إلى أن الانسحاب يأتي تبعا لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يشار إلى أن وسائل الإعلام المقربة من "قوات سورية الديمقراطية" عملت خلال الأسابيع الماضية على إصدار تقارير حول زيادة الوجود الأمريكي وتسلم معدات عسكرية جديدة من قيادة التحالف الأمريكي، في حين أن المعلومات الواردة من المنطقة تشير إلى عكس ذلك.

من جانب آخر قالت مصادر أهلية لـ "داماس بوست"، أن قوات الاحتلال الأمريكي نقلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى قاعدة "التنف" الواقعة بريف محافظة حمص الشرقي، مشيرة إلى أن القاعدة تشهد حراك مكثفا خلال اليومين الماضيين من قبل القوات الأمريكية وميليشيا "جيش مغاوير الثورة" التي تنتشر في محيطها.

وبحسب المعلومات فإن التعزيزات التي نقلت إلى "التنف"، من داخل الأراضي العراقية، مكونة من مجموعة من الآليات العسكرية والمدافع، فيما يبدو أنه تأكيد أمريكي على عدم الانسحاب من "التنف"، فيما كان قائد القيادة المركزية في القوات الأمريكية "جوزيف فوتيل" قد أكد في وقت سابق من اليوم أن قوات بلاده ستبدأ بالانسحاب من الأراضي السورية خلال أيام قليلة.

وتقع "قاعدة التنف" على الطريق الواصلة بين العاصمتين السورية والعراقية، مما يؤدي إلى توقف الحركة التجارية بين البلدين، الأمر الذي تريده واشنطن تلبية لمطلب إسرائيلي بضرورة قطع الطرقات البرية التي يمكن أن تصل بين سورية وإيران، كما إن القاعدة تقع بالقرب من "مخيم الركبان" العشوائي الذي تسيطر عليه الميليشيات الموالية لواشنطن، ونتيجة لطلب الأخيرة، فإن الميليشيات تمنع المدنيين من العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، وذلك لأهداف سياسية على الرغم من الظروف المعاشية السيئة التي يعانون منها.

 

المصدر: داماس بوست - محمود عبد اللطيف

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها