خاص

جدل واسع يسببه استدعاء رجال الإطفاء إلى الخدمة الاحتياطية: تعديل فوق الأساطيح !

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

ندلعت خلال الشهر الفائت عشرات الحرائق في معظم المحافظات السورية لأسباب مختلفة أهمّها زيادة الاعتماد على وسائل التدفئة الكهربائية وسط منخفضات جوية قاسية وتقنين كهربائي عشوائي زاد الطين بلّة، مما تسبب بوفاة أطفال وتخريب ممتلكات، من جانب آخر كان هناك حرائق لم تتسبب بضرر كبير كان فيها رجال الإطفاء أبطالاً حقيقيين من حيث سرعة الوصول وسرعة الإخماد وإنقاذ حياة كثيرين وممتلكاتهم قدر استطاعتهم .

حيث يستنفر رجال الإطفاء في معظم أوقاتهم لاحتمال نشوب حريق ضمن نطاق المناطق المسؤولين عنه، إلا أن الاستنفار هذه المرة كان من نوع آخر بعد بدء استدعاء عمال الإطفاء للخدمة العسكرية الاحتياطية في جميع أفواج الإطفاء السورية، في مخالفة واضحة للمرسوم التشريعي لرئيس الجمهورية الذي أقر بناء على المرسوم التشريعي رقم 30 بتاريخ 3-5-2007 قانون خدمة العلم , المادة 25 الفقرة ز : يستبعد من الخدمة الاحتياطية العاملون المدنيون في القوات المسلحة ووزارة الدفاع والجهات المرتبطة بها والعاملون في الدولة من رجال الاطفاء والمسلحون الذين يرتدون الزي الخاص بهم من رجال الضابطة الجمركية والمكافحة لدى ادارة التبغ والتنباك ومراقبي الحراج وفق تعليمات القيادة العامة .

وبتاريخ 15-11-2017 وصل مرسوم رقمه 28 ذكر فيه تعديل الفقرة ز من المادة 25 من المرسوم 30 لعام 2007 المتضمن قانون خدمة العلم، وكانت الفقرة ز تذكر صراحة الفئات المستبعدة من الخدمة الاحتياطية و من ضمنهم رجال الإطفاء، حاليا بعد التعديل لم يذكر لا رجال الإطفاء و لا الضابطة الجمركية و لا المكافحة و لا الحراج ، بل اختصرت بعبارة أصحاب الكفاءات العلمية و الخبرات المهنية الذين تقتضي المصلحة العامة ضرورة وجودهم في الخدمة، وفي عام 2018 تم استبعاد رجال الإطفاء من الدعوات الاحتياطية وسارت الأمور بشكل طبيعي، ليتفاجأ الإطفائيون هذا العام برفض استبعادهم من الخدمة الاحتياطية تحت حجج مثل تأخر تسليم لوائح الأسماء المستبعدة علما أنها قد سُلِّمت بعد يوم واحد من طلبها!

مصدر في فوج إطفاء دمشق وضّح لـ "داماس بوست" أن الفوج كان يملك ٧٥٠ رجل إطفاء باتوا الآن حوالي 424 فقط بين اطفائي وسائق فقط، موزّعين على ثلاث سرايا و 8 مراكز لتغطية دمشق وريفها وضمنهم إداريين وقيادات ومصابين حرب غير قادرين على العمل الفعلي ، ومن بين هؤلاء 34 رجل إطفاء استدعي للخدمة الاحتياطية دون تبليغ الفوج المسؤول عنهم من قبل.

أحد أفراد فوج إطفاء اللاذقية باسل شعبان يؤكد أن خدمة الوطن هي الغاية الأولى والأخيرة لرجال الإطفاء، مشيراً إلى أن الإطفائيين يؤدون واجباتهم على أتم وجه رغم نقص التجهيزات والمعدات، فضلاً عن نقص الكوادر المجهّزة بشكل جيّد، لافتاً إلى أنّه بحث عن تعديل المرسوم التشريعي الذي يُستدعى من خلاله زملائه فلَم يجد له أثرا على الإطلاق!

كما تعد الحرائق أحد أكبر المخاطر التي تُهدد أمن وسلامة الإنسان والممتلكات العامة والخاصة وتترك خلفها آثاراً قد تُسبِّب دماراً أكبر ما لم تتم معالجة الأمر والسيطرة عليه فورا، من هنا وجب على الجهة المسؤولة إعادة النظر في موضوع طلب الاحتياط لدى الاطفائيين وتنفيذ المرسوم المادة 50 من المرسوم رقم 30 باستبعادهم من الخدمة، فضلاً عن ضرورة تأمين كوادر مجهّزة لتنفيذ مهام الإطفاء والإنقاذ بالسرعة القصوى مع المعدات والتجهيزات اللازمة، على الأٌقل كي لا تحترق منازل السوريين بعد أن احترقت قلوبهم خلال حرب لم ترحم أحداً .

المصدر: داماس بوست - رمَّاح زوان

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها