ميداني

الخبير العسكري: ‘‘إسرائيل‘‘ وضعت لمستها في الاعتداء الذي شنه طيران التحالف غرب البوكمال

ميداني | داماس بوست

اعتبر الخبير العسكري العميد المتقاعد علي مقصود إن الجناح "المتصهين" داخل الإدارة الأمريكية هو من يقف وراء الاعتداء الذي شنه طيران التحالف الأمريكي على مدفع سوري غرب البوكمال جنوب شرق دير الزور.

وقال العميد مقصود لوكالة "سبوتنيك": إن "الاستهداف الذي جاء بعد قضاء الجيش السوري على مجموعة من مسلحي داعش في وادي السهيل جنوب شرق السخنة، و الذي أدى إلى تدمير المدفع وإصابة جنديين سوريين، يؤكد من جديد الحماية التي توفرها القوات الأمريكية للإرهاب وخصوصا لتنظيم داعش الإرهابي حيث بات من المؤكد أن قاعدة التنف ما هي إلا محمية تقدم الرعاية لداعش وهذا ليس خطابا إعلاميا أو بروباغاندا وإنما هو توصيف للواقع".
وأضاف العميد مقصود: "إن الولايات المتحدة حاولت من خلال الإعلان عن سحب قواتها من سوريا، إعادة التناغم مع الجانب التركي عبر الوعد الذي قدمه ترامب لأردوغان بتسليم المناطق التي يتم إخلاؤها بهدف خلق صيغة من التفاهمات لترتيب المنطقة دون حصول صدامات بين الأتراك والأكراد، ولكن مسارعة الجيش السوري لخلط الأوراق في منبج عطل كل مخططات أمريكا لشرق الفرات".
وتابع "كما أن الحقيقة أن الحلف الروسي الإيراني السوري المحارب للإرهاب استطاع أن يجهض هذا السيناريو وأن يجعل الأمريكي محاصرا بقراره، ما فجر صراعا بات مكشوفا للعالم بين 3 تيارات داخل الإدارة الأمريكية، والتيار "المتصهين" داخل الإدارة الأمريكية هو من يدفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ مثل هذه الاعتداءات استجابة لمطالب "إسرائيل" لتأخير عملية الانسحاب من سوريا.
وتابع العميد مقصود موضحا: الانسحاب الأمريكي من سوريا سيفضي إلى أن يصبح أمن "إسرائيل" مكشوفا، لأنها لم تتمكن من تغيير بنية محور محاربة الارهاب ولم تستطع إخراج حزب الله وإيران من سوريا، والمعادلة التي أرسيت لا يمكن تغييرها، فإسرائيل باتت أمام معادلة وقواعد اشتباك تترابط فيها خطوط التماس بدء من الناقورة جنوب لبنان حتى الدقيقة جنوب سوريا على الحدود مع الأردن مرورا بالعراق وصولا إلى طهران، وهذه المعادلة أربكت الأمريكي و"الإسرائيلي" ما جعل "اسرائيل" تدرك أنها باتت أمام معضلة وجود حقيقية أمام الانتصارات السورية وهذه الاعتداءات ما هي إلا محاولة وسعي من "إسرائيل" ومن من التيار الداعم لها في الإدارة الأمريكية لفرملة الانتصار السوري ولوضع "اسرائيل" وأمنها على طاولة المفاوضات وعلى مسار التسوية السورية.

المصدر:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها