خاص

النهر الكبير الشمالي يجتاح حقول المزارعين والحكومة تعالج بـ : "قضاء وقدر" !

خاص | داماس بوست

اشتكى مزارعو القرى الواقعة على ضفتي النهر الكبير الشمالي في ريف اللاذقية ومنها (ستخيرس- الشير - رويسة الحرش -البصة – الليغنصة - الدميون-جبريون) سوء إدارة سد 16 تشرين الذي تدفقت مياهه لتجتاح الأراضي المشجّرة بالحمضيات فضلاً عن تضرر المحاصيل الشتوية كالفول والسلق بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة.

وتعد تربة هذه الأراضي التي تقع على جانبي النهر من أخصب الترب في الساحل، حيث يكاد لا تخلو بقعة على طول النهر من أشجار الحمضيات، إلا أن فيضان السد والسيول التي نتجت عنه أغرقت معظم الأراضي، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة لدى المزارعين. أبو أحمد أحد مزارعي المنطقة من أهالي قرية ستخيرس قال لـ "داماس بوست" نجني ربحاً من مبيع الحمضيات يكاد لا يكفي ثمناً للأسمدة والفلاحة، فضلاً عن انخفاض أسعار الحمضيات بسبب العرض الكبير الذي يقدر بأكثر من مليون طن مقابل عدد محدود من التجار والمصدرين، لتأتي اليوم مياه السد وتفسد كل شيء".

وأضاف المزارع "في فصل الصيف نعاني من قلة مياه الري ومعظم البساتين لا تصلها مياه الري رغم السعة التخزينية الكبيرة للسد، وفي الشتاء تغرق الأراضي وتتخرب المحاصيل"، فيما يفسر المهندس الزراعي عمار نبيعة في حديثه مع "داماس بوست" ما حصل في الأراضي التي أغرقتها السيول بأن سوء التخطيط والتنظيم هي السبب .

ويردف نبيعة قائلاً "الكارثة ليست في الأمطار، إنما إدارة المعنيين لمخاطر السيول والأمطار هي المتسبب الأول والأخير في خسارة المزارعين أرزاقهم"، مضيفاً "أن المطلوب كان فقط التفكير الاستباقي لمخاطر الفيضان من بداية فصل الشتاء المبشر بالأمطار من خلال التفريغ الجزئي للبحيرة قبل الوصول الى مرحلة التخزين القصوى"، الأمر الذي طالب فيه المزارعين مراراً لكن "لا حياة لمن تنادي".

أحد المزارعين من قرية جبريون لم ينكر حجّة الجهات الحكومية بأن الأراضي الواقعة على مجرى النهر هي حرم للنهر والمزارع قام بتشجيرها من تلقاء نفسه، لكنه أوضح أن مطالب المزارعين هي التعويض للأراضي المشجرة خارج حرم النهر ويوجد سندات تثبت ملكية الأراضي المتضررة مع تنظيم زراعي موجود بالوحدات، مؤكداً أن الخسائر طول مجرى النهر تقدر بعشرات الآلاف من أطنان البرتقال التي لم تجنى بعد وخاصة من نوعي اليافاوي والبلانسيا.

في السياق ذاته أوضح مصدر في مديرية زراعة اللاذقية شروط التعويض من قبل صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية حيث يشترط بالمتضررين كي يستحقوا تعويضات الصندوق أن تكون الأضرار التي تعرضوا لها ذات طابع كارثي (حادثة طبيعية لا يمكن منع حدوثها أو تفاديها) ونطاق تأثيرها يتجاوز 5% من إجمالي المساحة المزروعة أو من المساحة المزروعة بنفس نوع المحصول في الوحدة الإدارية المعتمدة أو القرية أو المزرعة وأن يزيد حجم الضرر عن 50% من الإنتاج الزراعي المتوقع وأن يمتلك المزارع الذي تعرض إنتاجه الزراعي للكوارث الطبيعية تنظيماً زراعياً أو كشفاً حسياً في وقت سابق لتاريخ حدوث الضرر، إلا أن أصحاب الأراضي على ضفتي ثهر الكبير الشمالي لم يتم تعويضهم هذا العام أو خلال الاعوام السابقة على الإطلاق.

وأضاف المصدر بأنه بفضل إرفاق ملف مصور (صور - فيديو ) عن الأضرار إن أمكن ذلك، ثم تثبت حالة الضرر بموجب كشف تحديد الأضرار التي تقوم بها لجنة المنطقة أصولاً (بناءً على طلب يتقدم به صاحب العلاقة إلى شعبة الصندوق التابع لها قبل زوار أثر الكارثة في مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ حدوث الضرر).

كما تسببت العواصف التي ضربت محافظة اللاذقية خلال الأسبوع الفائت بتضرر أكثر من 100 بيت بلاستيكي بشكل كامل في كل من جبلة والقرداحة والحفة إضافة إلى تساقط أصناف الحمضيات غير المجنية وغمر الأنفاق المحمية.

المصدر: خاص- داماس بوست- رمّاح زوان

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها