خاص

اللاذقية ‘‘قرفانة‘‘ : الوضع لم يعد محتملاً !

خاص | داماس بوست

مع ساعة نشر هذا الخبر يكون نحو ربع أحياء اللاذقية بدون كهرباء منذ أكثر من 38 ساعة .. هي مأساة تتكرر بين الحين والآخر في المحافظة التي يعتقد أهاليها حد اليقين أن ثمة حالة من التقصّد الحكومي تقف خلف استهدافها بكل مسببات الحياة .. فلا كهرباؤها كهرباء ولا مياهها كما يجب رغم احتضانها لأكثر الموارد المائية غزارةً، وأما الآن فتتصدر قائمة المدن التي ما زال الغاز حلماً لأهاليها .. فضلاً عن عشرات المشاكل التي يعانيها أهاليها والتي لا تجد من الحكومة سوى الوعود والمزيد من التسويف، لكن الكهرباء تقف على رأس هذه المشكلات التي تؤرق اللاذقانيين مدينةً وريفاً لارتباطها بكل نواحي الحياة.

فرغم خفوت أخبار استهداف الفصائل المسلحة لمحطة محردة لتوليد الكهرباء، بعد أن كانت سبباً رئيسياً في قطع الكهرباء عن اللاذقية، إلا أن فرحة لأهالي اللاذقية مقدّر لها ألا تكتمل، فالتقنين عاد إلى ما كان عليه و"أسوأ"كما يقول الأهالي .

اثنا عشر ساعة هي مدة التقنين الكهربائي في اللاذقية يومياً، دون وجود مبرر منطقي، وخاصةً بعد وعود حكومية متكررة بأن شتاء هذا العام سيكون دافئاً، وسيتوقف التقنين بشكل شبه نهائي مع انخفاض وتيرة الحرب في معظم المناطق بعد تحريرها من قبل الجيش السوري .

في ذروة الحرب أصبحت أسباب انقطاع الكهرباء في اللاذقية مدعاة سخرية لدى الأهالي، فالمحافظة التي عاشت هدوءاً نسبياً مقارنة ببقية المحافظات تعيش على الظلام صيفاً وشتاءً، حتى باتت تعليقات المواطنين بأنه إذا تعطلت محطة توليد كهرباء في أي دولة بعيدة فيجب قطع الكهرباء عن اللاذقية، أما اليوم وبعد انكفاء الحرب فقد أصيب الناس بما وصفوه "حالة من القرف" .

وفي تصريحات سابقة لمدير كهرباء اللاذقية نزيه معروف ل "داماس بوست" أكد فيها بأنه لا مجال لتخفيف التقنين على الإطلاق في الوقت الحالي، والسبب هو الحمولات الزائدة كون الاعتماد على الكهرباء في التدفئة أصبح كبيراً، وسط المنخفضات الجوية التي تتعرض لها المدينة، إضافة إلى عدم ترشيد الاستهلاك حسب قول مدير الكهرباء .

أحد المواطنين في حديث له مع "داماس بوست" قال إن الأمر لم يعد يحتمل والوضع في تفاقم، متسائلاً إذا كانت الحجة هي الضغط على شبكة الكهرباء فلماذا يُدفع سنوياً مئات الملايين في إصلاحها وصيانتها وعند أول منخفض يعود التقنين، مضيفاً إن جميع المواطنين فقدوا الثقة بكل ما تصرح به الحكومة خاصة وزارة الكهرباء.

المصدر: داماس بوست – رمّاح زوان

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها