وجهات نظر

لماذا تتواصل السعودية والإمارات مع الأسد؟

وجهات نظر | داماس بوست

نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني مقالاً تحت عنوان "لماذا تتواصل الإمارات والسعودية مع الأسد؟" يكشف فيه عن قناة خلفية عبر الإمارات العربية المتحدة تعمل على مصالحة سياسية بين السعودية وسوريا.

,وقال المقال إن المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والبحرين والكويت أدركت فجأة الحاجة إلى تقوية سوريا، "لتصبح ثقلاً موازياً للسيطرة الإيرانية والتركية المتنامية على شؤون بلاد الشام".

كاتب المقال كمال علام اعتبر أن هناك تحولاً هادئاً - لكن استراتيجي - من قبل أقوى العناصر العربية الفاعلة في المنطقة نحو إقامة علاقة عمل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

ولفت المقال إلى تصريح دبلوماسي هندي مخضرم خدم في جميع الدول العربية الكبرى تقريباً، وله علاقات جيدة مع السعودية، كيف قام ولي العهد السعودي بمبادرات صوب الأسد في عدد من المقابلات، داعياً علناً إلى "الاعتراف بانتصار الأسد وقبول السعودية حكم الأسد في مقابل دفع إيران للخارج".

وأشار المقال إلى أنه في تطور "مثير للسخرية"، أدركت "المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والبحرين والكويت فجأة الحاجة إلى تقوية سوريا.. لتصبح ثقلاً موازياً للسيطرة الإيرانية والتركية المتنامية على شؤون بلاد الشام".

واستند المقال إلى التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإمارات والبحرين والمسؤولين المصريين التي أشارت إلى جعل سوريا "قضية عربية" وذلك لإبعادها عن تركيا وإيران. وينطلق هذا الرأي من القول: فقط من خلال التعامل مع دمشق يمكن موازنة تأثير طهران وأنقرة"، وفق المقال.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها تتفاوض على إعادة فتح سفارتها في دمشق وإعادة العلاقات الكاملة مع سوريا.

وقبل بضعة أشهر، قال وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش إنه "كان من الخطأ إخراج سوريا من الجامعة العربية، وأن العالم العربي يجب أن يعمل مع دمشق على الفور".

وفي وقت سابق، قدّم الأسد أيضاً أول مقابلة له مع صحيفة خليجية منذ بدء الصراع. وفي جريدة "الشاهد" الكويتية ، قال إن سوريا وصلت إلى مستوى جديد من التفاهم مع دول الخليج والدول العربية التي عارضت ذلك من قبل.

وفي السياق، وقّعت عمان مؤخراً اتفاقات اقتصادية مهمة مع دمشق، وهي التي حافظت على علاقة وثيقة معها طوال فترة الحرب.

وشهدت أروقة الأمم المتحدة لقاءً حاراً في أيلول/سبتمبر الماضي جمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره البحريني خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة.

بالعودة إلى متن المقال، رأى الكاتب في التحركات العربية الأخيرة صوب دمشق دلالة على الدور المستقبلي لدمشق في الاضطرابات الأخيرة التي أعقبت قضية خاشقجي، ويضيف أنه للمقترحات السعودية والإماراتية هدفان: الأول هو تقليل البصمة الإيرانية في سوريا والثاني للتأكد من أن قطر وتركيا لا تتفوقان على الرياض وأبو ظبي في ترتيب العلاقات مع دمشق.

التنافس الخليجي للسيطرة على مختلف ساحات المعارك ينقلب أيضاً على مسألة مشاركة العناصر غير العربية في العواصم العربية الرئيسية مثل دمشق والقاهرة وبغداد. تمتعض الإمارات والسعودية من حقيقة أن تركيا وإيران هما الزعيمتان الإقليميتان في الشرق الأوسط الآن، بحسب الكاتب.

ويختم الكاتب بالتأكيد أنه لطالما كان أكبر جيشين عربيين، المصري والجزائري، داعمين للأسد، "ومؤخراً قدما الدعم العسكري والاقتصادي العام لدمشق. سواء أكانت هناك حاجة جيوسياسية للسعودية والإمارات لاحتضان الأسد، أو الأهداف الإيديولوجية لإبقاء إيران وتركيا وقطر خارج اللعبة".

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها