خاص

زيتون عفرين.. حطب لمواقد المسلحين في إدلب

خاص | داماس بوست

تواصل الميليشيات المدعومة من الاحتلال التركي اعتداءها على مزارع الزيتون في مدينة عفرين والقرى التابعة لها، وذلك من خلال قطع الأشجار من محيط مدينة عفرين وبيعها كـ "حطب" في مناطق محافظة إدلب.

وتقول مصادر محلية أن أكثر من 3 آلاف شجرة تعرضت للقطع من قبل الميليشيات المنتشرة في مدينة عفرين التي كان يقدر عدد أشجار الزيتون المزرعة فيها بحسب الإحصاءات الرسمية قبل بدء الأزمة حوالي 18 ألف شجرة، وتعتبر الميليشيات أن المزارع باتت "مصادرة" وفقاً للقواعد التي تفرضها على المدنيين في المنطقة.

وتأتي عملية قطع أشجار الزيتون بعد أن نهبت الميليشيات مواسم الزيتون من خلال "تأجيرها" للتجار، وبرغم إن أصحاب المزارع التي تضررت بهذا النهب تقدموا بـ "شكوى" لقيادة قوات الاحتلال التركي المنتشرة في المنطقة، إلا أن هذه القوات رفضت التدخل، ما تسبب حينها بتمدد اعتداءات الميليشيات لدرجة اعتقال وتعذيب كل من يتقدم ضدها بشكوى.

وتعتبر تجارة "حطب الزيتون" في مناطق محافظة إدلب الشمالية من الأكثر رواجاً في المرحلة الحالية بسبب اقتراب موسم الشتاء، ويبلغ سعر الكيلو من هذا الحطب ما يقارب 500 ليرة سورية، الأمر الذي يدر على الميليشيات بأرقام مالية كبيرة.
وفي سياق متصل، تنتشر فرق تنقيب عن الآثار بشكل عشوائي تتبع للميليشيات، علما إن ما يتم إيجاده من هذه الآثار يتم تهريبه إلى الأراضي التركية من قبل تجار مرتبطين بالميليشيات بشكل مباشر.

يشار إلى أن قوات الاحتلال التركي سيطرت على مدينة عفرين في الـ 17 من شهر آذار الماضي من خلال العدوان الذي أسمته بـ "غصن الزيتون" والذي شاركت فيه مجموعة كبيرة من الميليشيات على رأسها "جبهة النصرة" لصالح النظام التركي ضد "الوحدات الكردية" التي كانت تنتشر في المدينة.

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها