خاص

‘‘الصناعة‘‘ تشرّح واقع شركاتها دون أن تصف العلاج : ‘‘ترسانة‘‘ من المشكلات المتراكمة.. ماذا بعد؟

خاص | داماس بوست

كشف تقرير تتبع أداء عمل مختلف المؤسسات والشركات التابعة لوزارة الصناعة منذ بداية العام و لغاية نهاية أيلول الماضي، أن غالبية المؤسسات تواجه صعوبات على صعيد خططها الاستثمارية، خاصة لجهة التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الاستثمارية لا سيما المشاريع ذات القيم الكبيرة، حيث تمحورت المعيقات على صعيد الخطة الإنتاجية في توقف العديد من الشركات بسبب الظروف الراهنة والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية وتأمين القطع التبديلية اللازمة لبعض التجهيزات والآلات .

كما كشف التقرير الذي حصل "داماس بوست" على نسخة منه، عن تدني نسبة الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة سواء بسبب المشاكل الفنية أو المشاكل التسويقية، مما أدى إلى اختناقات وتراجع في المواصفات .
التقرير أشار إلى ظهور مشكلة رواتب العمال في الشركات الواقعة في المناطق الساخنة التي طالها التخريب، وتوقف الإنتاج واستمرار عبء رواتب العاملين في الشركات المتوقفة عن العمل، مما أثقل كاهل هذه الشركات بالديون وأدى إلى تآكل قيمة الموجودات الثابتة، وتحميل كل النفقات الثابتة على الكمية المتدنية من الإنتاج الفعلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في نصيب وحدة المنتج من النفقات الثابتة .
يضاف إليها صعوبة تأمين بعض المواد الأولية بسبب الظروف السائدة وإحجام الكثير من الشركات العالمية عن الاشتراك في المناقصات التي تعلن عنها شركاتنا والتعامل معها. 
يضاف إلى كل ما سبق، الصعوبات المتعلقة بتأمين مستلزمات الإنتاج الرئيسية لبعض الشركات " القطن والفوسفات والمواد الأولية الأخرى.." ونقص الكوادر الفنية وقدم الآلات وانتهاء العمر الإنتاجي لأغلبها، وانخفاض معدل الانتفاع من الطاقات الإنتاجية المتاحة وزيادة في استهلاك المواد الأولية بنسب تفوق المعايير الدولية، ما أدى إلى انخفاض الريعية الاقتصادية .
وحسب التقرير فقد استمرت المشاكل الخاصة بالعمليات التسويقية للمنتجات، والتي شكلت نقطة الضعف الأبرز للمؤسسات ليس بالفترة الحالية وإنما منذ سنوات عديدة سابقة، ومنها انخفاض الكميات المصدرة من المنتجات بسبب العقوبات الاقتصادية وقلة الاعتمادات المخصصة للتسويق وعزوف الموزعين والموردين عن التعامل مع الشركات العامة بسبب كثرة الإجراءات الروتينية من عقود وتأمينات وطوابع ورسوم وضرائب و تحولهم إلى التعامل مع القطاع الخاص، وعدم وجود دعم اقتصادي للمنتج الوطني مقابل المنتج الأجنبي أسوة بكافة الدول . 
أما الصعوبات على الصعيد المالي والإداري فقد تمثلت – بحسب التقرير - في ضعف السيولة المالية لبعض الشركات مما يؤثر سلبا على تنفيذ الخطط الإنتاجية والاستثمارية، ووجود تشابكات مالية مع جهات عامة، وعدم قدرة النظام الإداري الحالي للقطاع العام الصناعي على التماشي مع متطلبات المرونة اللازمة لإدارة شركاته، وذلك بسبب القيود الإدارية و المالية و التشريعية التي يعاني منها و التي تجعله غير قادر على منافسة القطاع الخاص أو السلع المستوردة.

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها