خاص

واقع دير الزور ‘‘المأساوي‘‘ يعرّي التصريحات "الخلبية": نسب الإنجاز لا تتجاوز 10% والأهالي يشكون ‘‘مرارة العيش‘‘ و‘‘مخاطر الموت‘‘ بالألغام!

خاص | داماس بوست

كشفت مصادر مسؤولة في دير الزور، رفضت الكشف عن اسمها أن الواقع الخدمي في المدينة لا يسر خاطر الأهالي، رغم تصريحات المسؤولين الحكوميين بتحسّن الأحوال في المدينة التي تم تحريرها قبل أقل من عام بفضل تضحيات الجيش السوري.

وأفادت المصادر "داماس بوست" إن المدينة وسكانها يشكون بطء تنفيذ المشاريع التي أعلنت عنها الحكومة خلال زيارتها الأخيرة للمدينة عقب تحريرها من تنظيم "داعش" الإرهابي ، مؤكدين أن أمور إعادة الإعمار غير واضحة، فلا يوجد تغيير ملموس على الأرض، اللهم سوى وعود وتصريحات لا تلامس الواقع للمسؤولين الحكوميين .

المصادر أكدت أنه وعلى عكس التصريحات الحكومية بنسب إنجاز عالية للمشاريع المستعجلة، فإن الواقع يبيّن أن نسبة الإنجاز في المشاريع الخدمية لم تتجاوز 10% واقتصرت حتى الآن على ترحيل بعض الأنقاض من مناطق معينة بالقرب من دوار التموين و ساحة الحركة، وتركزت غالبية الإصلاحات على الأحياء المأهولة التي لم تشهد معارك، والتي بقيت تحت سيطرة الدولة طيلة سنوات الحرب السابقة.

من جهتها تؤكد مصادر أهلية ل"داماس بوست" على حديث المصادر المحلية المسؤولة، وتضيف بأن أسعار المواد الغذائية والأساسية ترتفع وتنخفض لعدم وجود رقابة تموينية على الأسواق، بينما لاتزال الكهرباء مقطوعة عن كافة الأحياء المدمرة في الوقت الذي تم توفيرها لبعض الشوارع في أحياء الجورة والقصور وهرابش دون غيرها.

وتتابع المصادر الأهلية حديثها بالقول "إن مشكلة المياه لاتزال قائمة، فالمحطة الوحيدة العاملة هي محطة العمال وطاقتها محدودة، بينما لاتزال محطة المياه الكبيرة في قرية عياش متوقفة عن العمل وهي التي كانت تمد أحياء المدينة كافة بالمياه في وقت سابق، أما الأهالي الذي عادوا إلى منازلهم في بعض الأحياء المدمرة كحيي الحميدية والجبيلة فلم يتم ترحيل الأنقاض منها إلى الآن، حيث يتم تزويدهم بخزانات مياه يتسع الواحد منها لنحوعشرة براميل، يتم ملؤها مرة أو مرتين في الأسبوع من قبل البلدية .

فضلاً عن ذلك، تكشف المصادر الأهلية عن أن بقايا الأنقاض مازالت متراكمة في الشوارع الفرعية وداخل المنازل كما هي في داخل الأحياء، وما تم فتحه هي الشوارع الرئيسةفقط، مشيرةً إلى أن "العاملين في ترحيل الأنقاض هم ستة عمال و سيارتي قلاب وتركس واحد فقط".

وتضيف: بعض الأهالي اضطروا للسكن في المنازل المدمرة جزئياً، رغم أنها خالية من الأثاث والأبواب وتمديدات الكهرباء والماء التي جرى تعفيشها، وحتى الصرف الصحي مدمر كلياً، لكن ذلك أهون عليهم من دفع الآجارات المرتفعة للمنازل في داخل الأحياء المأهولة" وفق تعبير المصدر.

ولكن الأخطر بحسب هؤلاء، هو أن المنازل المدمرة ما زالت تعجّ بالألغام ولم يجرِِ تطهيرها بشكل كامل على الرغم من مرور 8 أشهر على خروج "داعش" منها، حيث انفجر البعض منها وأودى بحياة العديد من الأهالي الذين ذهبوا لتفقد منازلهم بداخل تلك الأحياء .

وتختم المصادر بالقول : لا أحد مهتم "بالفعل" بتأمين حاجات الأهالي الذين عانوا ما عانوه خلال الحرب، ومع ذلك لا ينفك المسؤولون المحليون والحكوميون يطلقون الوعود ويتباهون بنسب الإنجاز، فيما يشعر المواطن الديري بأن حياته وواقعه لم يطرأ عليه تحسّنٌ يذكر طيلة الأشهر الماضية، وكأنه ما زال تحت وطأة الحرب والعوز والموت المختبئ في المنازل المفخخة !.

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها