محلي

نواب: وزير المالية يظن أننا أميون .. وتراجع العملة المحلية سببه العجز المتراكم

محلي | داماس بوست

وجه الكثير من أعضاء مجلس الشعب انتقادات كان بعضها حاداً تجاه مشروع بيان الحكومة حول موازنة العام القادم، وتركزت المداخلات حول الموضوع المعيشي وتدني مستواه وعدم التوزيع العادل للضريبة إضافة إلى عدم وصول الدعم إلى مستحقيه.

ولم يتجاهل النواب أثناء مناقشتهم لمشروع البيان أمس الأربعاء بحضور وزير المالية مأمون حمدان موضوع الرواتب والتفاوت ما بين الأجور وارتفاع الأسعار، مشددين على ضرورة دعم القطاع الزراعي والقضاء وغيرها من القطاعات التي تعتمد عليها البلاد.

وعقّب نائب رئيس مجلس الشعب نجدت أنزور الذي ترأس الجلسة نيابة عن رئيسه حمودة الصباغ على مقدمة وزير المالية بقوله: كانت المقدمة طويلة وكأن هناك تشكيلاً حكومياً جديداً إن شاء اللـه تكون بشارة خير.

من جهته قال النائب محمد خير العكام: للأسف وزير المالية تلا علينا مشروع البيان الوزاري قراءة وكأننا لا نعرف القراءة والكتابة، وكنت أتمنى من الوزير تبرير الأرقام الواردة في الموازنة لأن البيان المالي يأتي لتبرير تلك الأرقام.
وأضاف العكام: يبدو أن هناك إصراراً من الحكومة على عدم الأخذ بملاحظات مجلس الشعب في الموازنات السابقة. معرباً عن أمله أن تطوراً الحكومة طريقة إعداد الموازنة على الأقل للانتقال من موازنة البنود إلى البرمجة والتخطيط، إضافة على اعتمادها على التحليل الاقتصادي أكثر.

ودعا العكام الحكومة إلى عدم ورود كلمة أزمة في البيان لأن ذلك خطأ كبير باعتبار أن البلاد تعيش حالة حرب.

وأرجع العكام انخفاض العملة المحلية إلى العجز المتراكم لأنه يمول من صندوق الدين العام الذي لا يعيد هذه المبالغ إلا بعد 15 سنة على الأقل، مشيراً إلى أن الحكومة تكفلت دعم التعليم وهو حالياً في تراجع مستمر.

وأضاف العكام: البيان تحدث عن استقرار نسبي في سعر الصرف ولا أعتقد أن هناك استقراراً في ذلك والدليل أن الموازنة ذاتها في العام الماضي قدرت أرقامها على أساس 500 ليرة للدولار في حين كان في الأسواق 430 ليرة، وحالياً قدرت مشروع الموازنة على 435 للدولار وفي الأسواق 475 ليرة للدولار، معتبراً أن الاعتمادات الاحتياطية بدعة من الحكومة ولا يوجد لها تبرير في علم المالية العامة لأنه يوجد لدينا شيء اسمه اعتمادات مالية إضافية.

وأيد النائب الآن بكر كلام زميله العكام، متسائلاً: لماذا الحكومة تظهر الدعم في أماكن وتخفيه في أماكن أخرى؟! ومضيفاً: رغم كل هذا الدعم هناك أزمة خبز ومعظم محطات الوقود على طريق السفر لا يوجد فيها مشتقات نفطية.

من جانبه تسائل النائب عبود الشواخ: هل التعليم أصبح مشروعاً استثمارياً؟. معتبراً أن مجانية التعليم مكفولة في الدستور، وبالتالي أي مشروع حينما يتم نقاشه يجب أن يكون متوافقاً مع الدستور.

ورأى النائب وائل ملحم بحسب ما نشرت "الوطن" أن مشروع البيان هو ذاته منذ سنتين أو ثلاث فقط يتم تغير الأرقام، مشدداً على ضرورة تقيد الحكومة في بيانها الوزاري الذي أعدته بداية تشكيلها.

وأكد ملحم أن الحكومة لم تأخذ بأي شيء تم طرحه تحت القبة في العام الحالي، مشيراً إلى أن الواقع المعيشي لم يتغير كما أنه لم تحدث مشاف أو مدارس أو طرقات أو مستوصفات جديدة في الحالي.

وباعتبار أن المداخلات كانت كثيرة رفع نائب رئيس المجلس الجلسة إلى اليوم (الخميس) لاستكمال النقاش حول مشروع البيان والاستماع إلى ردود الوزير حمدان.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها