خاص

قرية في ريف القرداحة تعيش على الوعود منذ خمس سنوات .. الأهالي سئموا الإهمال والانتظار

خاص | داماس بوست

لعله وللوهلة الأولى يخيل للبعض أنه ولمجرد وجود إحدى القرى ضمن الحدود الإدارية لمنطقة القرداحة في الساحل السوري فهي تنعم بالمكرمات والدعم الحكومي إلا أن واقع قلعة المهالبة إحدى قرى ريف القرداحة يحكي إهمالاً غير معقول طالت ليالي انتظار الحلول فيه.

على طول الطريق قبل وصولك إلى دكّان صغير يعد مركز القرية ويطل على القلعة الأثرية التي تقع على ارتفاع 750 متراً، تجد طلاب المدرسة والأهالي منتشرون على الطريق، يعودون سيراً على الأٌقدام إلى منازلهم أو بسيارات الأجرة التي يلزمها دخل عال بالنسبة لأهالي القرية أو عبر الدراجات النارية التي لا تنفع في الشتاء، والسبب أنّه لا يوجد سرافيس تصل إلى القرية !

دريد زيتي أحد أبناء القرية وضح لداماس بوست أنّ جميع السرافيس التي تعمل على خط القرية عزفت عن العمل فيها، على الرغم من وجود 17 سيرفيس مسجل على الخط، مضيفاً أنّه ومنذ أكثر من خمس سنوات والسير مقطوع من قرية قلعة المهالبة إلى مدينة اللاذقية، ومن القرية إلى القرداحة، كما أكد زيتي أن محافظ اللاذقية وعد في مطلع عام 2017 خلال زيارته القرية وبحضور قائد الشرطة بأن الأمر سيُحل لكن دون جدوى.

3 كيلو متراً يقطعها يومياً طلاب الثانوية الأدبي في قلعة المهالبة حتى وصولهم إلى المدرسة في قرية دبّاش المجاورة لتلقي دروسهم، أمّا طلاب الثانوية الصناعية فمصيرهم الذهاب إلى مدينة القرادحة بسبب عدم وجود مدارس لهم في القرية، ما اضطر كثير منهم إلى تحمل وزر الإيجارات، إضافة إلى طلاب الجامعة والموظفين الذي باتوا يجدون في الإيجارات رحمة أكثر من مصاريف المواصلات فضلاً عن الوقت الضائع عند التنقل .

أما بوابات الانترنت فحدث ولا حرج ، هي الأخرى معاناة أخرى يعيشها الأهالي في زمن بات الانترنت حاجة ضرورية للحياة، ما زال انتظار تدشينها منذ قائماً، إلا أن الأهالي سئموا الانتظار والمطالبة، أحد سكان القرية (فضل عدم ذكر اسمه) قال إنه بعد مطالبات كثيرة لم يستجيب لها أحد عمد الأهالي إلى مطالبة مدير عام البريد في اللاذقية بشكل شخصي الذي أبدى تعاونه بتحويل الطلب إلى قسم بريد القرداحة لكن الأخير لم يستجيب، على الرغم من أن معظم القرى المجاورة تركب لها بوابات، والحجة أن التركيب يتم وفقاً للذين سجلوا أولاً في البريد، الأمر الذي أصاب الأهالي بصدمة كونهم من أوائل من سجل على البوابات في المنطقة.

تنتظر القرية التي نال طلاب شهادة التعليم الأساسي فيها المرتبة الأولى بنسبة التفوق في منطقة القرداحة العام الفائت، والتي يسكنها العشرات من طلاب الهندسة والطب والفروع الجامعية الأخرى في القرى الصغيرة التابعة لها اهتماماً كبيراً من الجهات المعنية يزيل سنوات الإهمال والنسيان، كي لا تبقى صور شهدائها المنتشرة في طرقات القرية تنظر إلى من ضحوا لأجلهم بعين الحزن واللوعة والألم.

المصدر: خاص_داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها