اجتماعي

بعد هدوء العاصفة… أهالي الضحايا في ريف دمشق يروون قصصهم

اجتماعي | داماس بوست

هدأت العاصفة لكن معاناة اهالي بلدتي دير مقرن وكفير الزيت لم تنته فالسيل الجارف الذي داهمهم أخذ أحبابهم وجعل منازلهم فارغة إلا من الجدران والأرضيات.

العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة ليل الجمعة الماضية أدت إلى خسارة في الأرواح حيث تحول حفل زفاف حضرته عائلة الطفلة أسيل الخطيب من أهالي دير مقرن إلى مأتم.

والدها استعاد تفاصيل ذلك اليوم بصعوبة: “كنا عائدين من حفل أحد الأقرباء ومعنا طفلتي ذات الأربع سنوات ورغم أنني أمسكت بها جيدا لكن السيل كان أقوى مني وجرفها بعيدا دون أن أتمكن من انقاذها”.

الشاب محمد أحمد سرور 36 عاما الذي رفض الانتظار بمنزله لتهدأ العاصفة وبقي ساعات طويلة يساعد في انقاذ الناس جرفه السيل فجأة ولم يتمكن أحد من الإمساك به ليجدوه بعد ساعات مفارقا الحياة على أطراف البلدة حسب والدته التي بينت أن رحل مخلفا وراءه ثلاثة أطفال.

العاصفة المطرية التي لم يشهد لها أهالي بلدة كفير الزيت مثيلا منذ عام 1961 حسب أحد معمريها العم ابي سليم هندية الذي بين أن الأضرار التي لحقت بعائلته كبيرة جدا ومنزله صورة مصغرة عن منازل البلدة فالسيل فاجأهم ودخل بيوتهم وغادرها محملا بجميع محتوياتها تاركا بقايا الطين والتراب والأوحال في الغرف والأراضي.

الشاب وسام عليا لم يرغب باستعادة تفاصيل تلك الليلة فرغم أنه ساعد في إنقاذ عدد من أبناء بلدته قبل أن يجرفهم السيل لم يتمكن من إنقاذ صديقه الذي فارق الحياة تاركا أثره الطيب على حد تعبيره.

ومن بلدة دير مقرن لا تزال رئيفة سلوم تبحث عن مأوى لاسرتها بعد أن دمر منزلهم بالكامل ولم يبق لهم أي مكان يذهبون اليه أو مؤنة يقتاتون منها أو ثياب يرتدونها.

عمال البلدية والصرف الصحي والكهرباء والمياه والهاتف استنفروا بشوارع البلدة لإعادة الامور الى ما كانت عليه لكن العمل يحتاج الى تضافر جهود الجميع لإنجازه بأسرع وقت والإسهام بعودة الاهالي المنكوبين الى بيوتهم.

سكان البلدتين يرون أن حلولا بسيطة كانت خففت معاناتهم وأضرارهم بشكل كبير حيث أكد مشهور محي الدين "لسانا" على ضرورة تعميق مجرى السيل وتوسيعه بحيث يستوعب الأمطار المتساقطة فيما دعا آخرون إلى بناء جدران استنادية وفتح مجار لتصريف للمياه.

وشهدت دمشق وريفها يوم السبت الماضي هطولات مطرية غزيرة أدت الى توقف حركة السير في عدد من الطرقات كما توفيت طفلتان وشاب في وادي بردى بريف دمشق وتضرر العديد من المنازل بالمنطقة جراء السيول الجارفة.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها