محلي

نائب في مجلس الشعب يبشّر السوريين بظهور ‘‘الدخان الأبيض‘‘ : اللجنة المكلفة مناقشة قانون الأوقاف تحذف ‘‘المواد التي أثارت خوف السوريين‘‘

محلي | داماس بوست

أعلن عضو مجلس الشعب نبيل صالح، عن إجراء تعديلات على مرسوم الأوقاف رقم 16 بعد اجتماعات طويلة للجنة الدستورية ولجنة التربية المكلفتين مناقشة القانون .

وكتب صالح على صفحته في "فيسبوك" اليوم الثلاثاء 9 تشرين الأول : ظهر الدخان الأبيض بعد اجتماع خمس ساعات ضم 35 نائبا من لجنة التربية واللجنة الدستورية ومن يرغب من اللجان الأخرى في مجلس الشعب لمناقشة قانون الأوقاف الإشكالي.
وأضاف : توصلنا إلى حذف غالبية المواد التي أثارت تخوفكم، وتعديل بعضها، بحيث يمكن القول أنه بات مقبولاً لنا بنسبة 75 بالمئة، كون الباقي يخص إدارة الأملاك الوقفية وتسلط السيد الوزير على مرؤوسيه.. 
وكان النائب صالح أول من لفت الانتباه للمرسوم عبر أكثر من مداخلة في مجلس الشعب، وفي منشوراته على "فيسبوك" حيث اعتبر أن المرسوم بشكله المطروح حالياً والذي يشتمل على 37 صفحة يخالف في بعض مواده قانون العمل والقوانين المالية والرقابية في سورية. إضافة إلى مخالفته المبدأ الأول في الدستور السوري الذي يقول بأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.
وعقب ذلك اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالآراء المنتقدة لمشروع القانون والتي وجدت بأن هدفه أسلمة الدولة السورية"العلمانية"، فيما رأى فريق آخر أن القانون المطروح ينظم العمل الديني في سورية ومن شأنه أن يحد من التطرف عبر مراقبة النشاط الديني في سورية.
وانتقل الجدل إلى وسائل الإعلام غير الرسمية، التي أشبعت الموضوع نقاشاً، حيث استضافت إحدى المحطات التلفزيونية وزير الأوقاف الذي قال بأن النص المنشور والمتداول بين الناس هو نص مزور.
وكان ناشطون سوريون معارضون للقانون أعلنوا عن تنظيم وقفة احتجاجية - بالتزامن - ضد القانون المثير للجدل في عدة محافظات سورية، قبل أن يتراجعوا عن الأمر ويغيّروا شكل الاحتجاج إلى دعوة للبس كنزة أو قميص أحمر "للتعبير عن رفضهم لفحواه والتذكير بدماء الشهداء الذين ارتقوا كي تبقى سورية بلداً متنوعاً لجميع أبنائه " كما قالوا.
ويبدو أن كل هذه الاحتجاجات أثمرت – حتى الآن- عن أخذ مطالب المعارضين للقانون بالحسبان، عبر تشكيل هذه اللجان لمناقشته والتي أفضت إلى ما أفضت إليه ، حيث سيطرح القانون المعدل غدا للتصويت تحت القبة حسب ما أكد النائب نبيل صالح لمن يرغب من النواب أن يقدم رؤيته للقانون قبل التصويت، وسيحتاج إلى ثلثي الأصوات لإقراره ليصدر كقانون برقم وتاريخ جديد يحال إلى مقام رئاسة الجمهورية .
صالح شكر السوريين وزملاءه المشرعين، على وقفتهم الشجاعة كما قال ، لكنه أعاد الفضل الأكبر فيما حصل للسيد الرئيس بشار الأسد "الذي يحترم شعبه، وشعبه يحبه".

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها