خاص

رحلة غير اعتيادية لركاب طائرة سورية على خط (دمشق – بغداد) : "تشاهَدوا على أرواحكم قبل فوات الأوان"!

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

كثرت الشكاوى على شركة "أجنحة الشام" الخاصة التي تعود ملكيتها لمجموعة شموط التجارية، حيث يشتكي المسافرون على متن رحلاتها من سوء الخدمة بكل معانيها، بدءاً من الأعطال المتكررة لطائراتها ، مروراً بعدم التزامها بمواعيدها التي قد تطول لساعات أحياناً، وصولاً لنوعية الخدمة المقدمة للركاب في الطائرة "طعام وشراب"!

"داماس بوست" تلقى شكاوى بالجملة من مسافرين على متن طائرات الشركة، كان آخرها من ركاب الرحلة المغادرة من دمشق إلى بغداد عصر الثلاثاء 2 تشرين الأول، حيث فوجئ الركاب كالعادة بتأخير في توقيت الرحلة من الساعة الثالثة عصراً إلى السادسة مساءً دون ذكر للأسباب أو اعتذار من المسافرين!.
لكن ذلك بحسب ما يقول أحد المسافرين على الرحلة ل"داماس بوست" كان أول الغيث، وأهون الشرور، مضيفاً : انطلقت الطائرة في السادسة والنصف لتطير لمدة نصف ساعة في الجو، فيفاجأ الركاب بصوتٍ يخبرهم أن ثمة عطل في الطائرة وأن عليهم المحافظة على الهدوء لأن الطائرة (نوع إيرباص – إيه 320) ستعاود الهبوط في مطار دمشق!.
ورغم القلق والخوف الذي انتاب المسافرين، رضخ الجميع لمشيئة الله متمنين الهبوط بالسلامة، على الاستمرار بالرحلة الماراتونية!
تبيّن للركاب أن أحد محرّكي الطائرة قد تعطّل، وأنها تطير بمحرك واحد، فحمدوا الله على السلامة عندما هبطوا من جديد في مطار دمشق.


"أكثر من خمس ساعات ونحن ننتظر في المطار إصلاح الطائرة، من دون وجود أي بديل ، والأسوأ من دون طعام " كما يقول المصدر، معتبراً أن من أبسط ما يمكن أن تعوض به الشركة ركابها أن تقدم لهم وجبة خفيفة من الطعام وهم الذين غادروا بيوتهم قبل ساعتين من انطلاق الرحلة التي كانت مقررة في الساعة الثالثة عصراً ، وها هي الساعة قاربت منتصف الليل وهم دون طعام، وبينهم مجموعة من المرضى الذين يحتاجون للأكل لتناول دوائهم!.
يتابع المصدر : في حوالي الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل، تمت دعوتنا إلى الصعود من جديد، وأقلعت الطائرة على أمل أن الأعطال قد تصلحت وأننا قد تجاوزنا كل ما مررنا به في هذا اليوم المشؤوم، ولكن .. ماهي إلا ثلث ساعة حتى بدأت الطائرة تصدر أصواتاً مخيفة، حيث تبين أن المحرك قد انطفأ من جديد وأن الأمور هذه المرة أسوأ من سابقتها، حيث تم إبلاغ الركاب بأن الطائرة ستحاول الهبوط هذه المرة في أطراف دمشق، لكن الطاقم ارتأى بأن الطائرة قد تتمكن من الوصول إلى مطار دمشق هذه المرة أيضاً!
الركاب بعد نزولهم "بآخر نفس" رفعوا أصواتهم احتجاجاً على "طاقم الطائرة" الذي ضحى بهم في رحلة تجريبية كان من المفترض ألا يتم زجهم بها قبل التأكد من أن الطائرة قد تم تصليحها بالفعل، وأن لا خطر يهدد حياتهم ، وليرد عليهم أفراد الطاقم بـ " نحن موظفون" ولا علاقة لنا بما حصل، وفي الحقيقة تمت المجازفة بأرواح 190 راكباً في رحلة غير مأمونة العواقب، وفي وقت لم يتم التأكد من أن الطائرة قد أصبحت جاهزة للسفر بعد كما عبّر بعض الركاب بغضب، معتبرين بأن الحد الذي وصل إليه الاستهتار بأرواحهم لا يمكن تصديقه أو السكوت عنه.
بعد ذلك، اقتنعت الشركة بأن طائرتها غير صالحة للطيران بوضعها الحالي، فتم إلغاء ختم الخروج للركاب، وطلب منهم مغادرة المطار إلى فندق السفير بالسيدة زينب، بينما عاد قسم آخر إلى منازلهم بعد مغامرة محفوفة بالمخاطر ليست الأولى مع هذه الشركة كما قالوا، حيث اتضح لهم بأن الطائرة التي كانت تقلهم هي نفسها الطائرة التي تطير في رحلات متواصلة من دمشق إلى النجف وكربلاء والكويت وبغداد دون استراحة، بسبب أن الطائرة الأخرى معطلة أيضاً، و"هي موجودة في موسكو حالياً لعدم قدرتها على الطيران" كما قالت مصادر !.


أحد الركاب العراقيين قال ل"داماس بوست" إن الشركة "أجنحة الشام" عوقبت سابقاً من قبل سلطة الطيران المدني العراقي بسبب كثرة الشكاوى عليها وعدم التزامها بالمواعيد، وأن إخطاراً بهذا المعنى وصل إلى المؤسسة العامة السورية للطيران المدني، إلا أن القائمين على الشركة تحدوا المنع وتابعوا رحلات طائراتهم مخاطرين بأرواح الركاب ، ومتجاوزين أبسط معايير السلامة التي تقع مسؤولية التأكد من تطبيقها على مؤسسة الطيران المدني السوري، والتي يجب عليها مراقبة الطائرات قبل كل رحلة للتأكد من جاهزيتها ، إلا أن ما يحصل أن هذه الإجراءات لا تحصل، وما على الركاب إلا تسليم أرواحهم لبعض المقامرين والدعاء بأن لا يتحولوا إلى جثث محروقة طائرة في الجو!
أحد الركاب سأل أحد أفراد الطاقم : لماذا تبلغوننا بحقيقة العطل وتبثون الرعب في نفوسنا ونحن على ارتفاع آلاف الأقدام ولا تنتظرون هبوطنا لإبلاغنا بذلك، فأجابه : لكي يستطيع من يريد "التشاهد على روحه" من القيام بذلك قبل فوات الأوان "لا سمح الله"!.
قد يبدو هذا الجواب كافياً لمعرفة مدى سوء الأمر .. وأهلاً بكم على متن "أجنحة الشام" !

 

معلومات "ويكيبيديا":ِ
أجنحة الشام للطيران هي شركة طيران سورية خاصة، تتخذ من مطار دمشق الدولي مقرًا لها ومركزًا لعملياتها.
تعد شركة أجنحة الشام للطيران أول شركة طيران يمتلكها القطاع الخاص تم إنشائها في سوريا. أنشأت الشركة عام 2007 وحصلت على ترخيص العمل كشركة طيران خاصة في سورية، وانطلقت أول رحلة طيران للشركة في 18 كانون الثاني 2007 وكانت من دمشق إلى شرم الشيخ في مصر، وتبع ذلك فتح بعض الخطوط الجديدة مثل خط بغداد وبيروت، . إلا أن رخصة التشغيل الممنوحة لها من قبل هيئة الطيران المدني السوري لا تسمح لها سوى تشغيل رحلات عارضة وغير منتظمة (تشارتر) .
في عام 2012 أوقفت أجنحة الشام للطيران عملياتها نتيجة بدأ الأزمة في سوريا ، وبعد معاناتها من قيود وقوانين قطاع النقل الجوي في سوريا التي تبقي على الخطوط الجوية السورية كشركة أم وصاحبة الحق في التشغيل.
في عام 2014 عاودت أجنحة الشام للطيران عملياتها بعد أن حصلت على رخصة مشغل رحلات منتظمة كناقل وطني، وباشرت بتفيذ رحلات منظمة إلى كل من القامشلي وبيروت والكويت وبغداد.
أسس شركة أجنحة الشام للطيران رجل الأعمال السوري عصام شموط فيما يبدو بتمويل من شركته العائلية مجموعة شركات شموط التي تنشط في مجال تجارة وصناعة السيارات والحديد والشحن.
تقدم أجنحة الشام للطيران خدماتها إلى الوجهات التالية: في سوريا: دمشق (مطار دمشق الدولي)، والقامشلي (مطار القامشلي).
في لبنان : بيروت (مطار رفيق الحريري الدولي).
الكويت : مدينة الكويت (مطار الكويت الدولي).
العراق : بغداد (مطار بغداد الدولي)، النجف (مطار النجف الدولي).
سلطنة عمان : مسقط (مطار مسقط الدولي).
السودان: الخرطوم (مطار الخرطوم الدولي).
ايران: طهران (مطار الإمام الخميني الدولي).
ويتألف أسطول الشركة من طائرة، طراز إم دي 83 التي تتسع لـ 139 راكبا درجة سياحية و12 راكبا درجة أولى.
طائرتين من طراز إيرباص إيه 320.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها