دراما

"الدراما الشامية".. تنجز بالكيلو وتباع بالجملة!

مصدر الصورة: داماس بوست
دراما | داماس بوست

يخرج الكثير من التنظير في تصنيف أسباب انهيار الدراما السورية ووصولها إلى الحد الذي صارت إليه، من دون أن توجه سهام النقد للدراما الشامية التي تنجز بالكيلو وتباع بالجملة!

صناعة الدراما على مستوى العالم وصلت إلى مكان صارت فيه الحكاية تقدّم على مدار ساعة زمنية واحدة، في عمل خاص بالانترنت، ونحن في سوريا وصلنا إلى الجزء التاسع من «باب الحارة» والخامس من «طوق البنات» والرابع من «عطر الشام» عدا «بيت جدي» و«رجال العز» و«خاتون» وعدد كبير من الأعمال الباهتة التي تعيد اجترار الحكاية ذاتها بسطحية عالية، مع تغيير مضحك في أسماء الحارات والشخصيات وشيء من منطق الصراع.

في كل مرة يشتبك قبضايات الحارات وتقع عربة الفول وتتكسّر الواجهات ثم يدخل الزعيم أو أحد «العضاوات» لحلّ النزاع وتجتمع نساء الحارة على «طهور» ابن العكيد مثلاً، ويزغردن لقراره بأن ينام ولو لبضع ساعات قبل أن يأخذ بثأره. المصيبة بأن تلك الأعمال وجدت مؤرخاً معروفاً يطيّب لها ويقول في مقال نشرته الصحافة الرسمية مرّة بأنها فانتازيا لا تضرّ بتاريخ، أقدم مدينة في العالم! هكذا، ما زالت هذه الأعمال تنجز بمنطق التاجر الذي يضع رأس مال بسيط ويبيع بما تيسّر له.

وفق هذا المنطق الذي يجافي كل أصول وأدبيات الفن، ستقدم المزيد من تلك الأعمال وأولها هذا العام مسلسل «عطر الشام4» (مروان قاووق ومحمد زهير رجب وإنتاج قبنض) الذي سينطلق تصويره خلال ايّام وفق ما صرّحت الشكرة المنتجة. علماً بأن المسلسل قدّم على مدار ثلاثة أجزاء حكاية حارة القصب ومفرداتها المكرورة. وهذا العام سنشاهد الحي ذاته مع رجالاته وحارة جديدة تضاف إليها ذات المعطيات المتهالكة والفاقدة لكل معطيات الدراما الصالحة للعرض.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة