خاص

خبير زراعي .. هل سورية بلد استوائي

خاص | داماس بوست

كشف المهندس سهيل حمدان لداماس بوست أن الدعوات التي يطلقها البعض لنشر زراعة الفاكهة الاستوائية في سورية غير منطقية، كون أسم الفاكهة وحده يكفي "استوائية" لكي يقتنع البعض أن هذه الفاكهة تحتاج مناطق استوائية لكي تنمو فيها فهي لا توجد سوى في المناطق المدارية أو الواقعة على خطّ الاستواء

حيث يجب أن يتوفّر لها مُناخ خاص يتمثَّل في درجات حرارة مرتفعة جدًا وأمطار غزيرة ودرجة رطوبة مناسبة حتى تستطيع الشجرة أن تنمو وتطرح ثمارها، لهذا "والكلام لحمدان" نجد أن الفواكه الاستوائية غير معروفة في معظم بلدان العالم ومنها سورية التي لا يتوفّر فيها المناخ المناسب لزراعتها وعليه تضطّر بعض الدول لاستيرادها ومنها بلدنا ، وهذا دليل جديد على أن زراعة هذه الفاكهة أو غيرها غير ممكنة في سورية إلى في حال توفر الظروف الجوية والمناخية المناسبة لزراعتها ونضجها وقطافها وبيعها، وإلا لما قصر السلف في ذلك.
وأشار حمدان إلى أن هناك مساحات صغيرة جداً وضيقة يمكن زراعة الفاكهة الاستوائية فيها ولكن هذه المساحات لا تتجاوز في مجموعها 0،5 % من المساحات المخصصة لزراعة الحمضيات "43 ألف هكتار" مما يعنى أن عمليات الخدمة متوفرة "سماد ـ ري ـ بذور .." أما الظروف الجوية "باستثناء البيوت البلاستيكية وبعض المساحات المحمية بشكل جيد / ضمن بستان أو داخل منزل" فهي شبه معدومة وعليه من الصعب على أي مزارع أو فلاح إنتاج أي فاكهة استوائية مثل "العنب الصيني والمانجو والقشطة والأفوكادو والشيكو والسابوتا البيضا والسوداء" بنفس مذاق الفاكهة المزروعة في مناطقها الاستوائية تحديداً.
و إذا كان حرياً بأي جهة عامة أو خاصة التحرك باتجاه القطاع الزراعي النباتي، فالأولى الاهتمام الأكبر والرعاية بالحمضيات السورية التي تتمتع بمواصفات عالمية ولا تجد أي فعالية كانت قادرة على تصريف عشر الكميات المنتجة منها التي يتلف قسم لابأس به نتيجة منافسه الموز المستورد له خلال فترة إنتاجه، وشلل العملية التسويقية.

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها