خاص

وكأننا في ‘‘سويسرا‘‘.. اتحاد كرة القدم يبحث رفع أسعار دخول الملاعب وحرمان السوريين من مشاهدة الدوري 

خاص | داماس بوست

في الوقت الذي شكلت فيه كرة القدم حالة وطنية متميزة في سوريا خلال العام الماضي وفي الوقت الذي يعود فيه النشاط إلى كل قطاعات الحياة في سوريا يتجه اتحاد كرة القدم ومن خلفه الاتحاد الرياضي العام إلى كبح هذه الحالة الوطنية عبر توجيه ضربة قاضية لجمهور كرة القدم السورية.

وبدلا من تشجيع السوريين على حضور المباريات وتقديم التسهيلات للعائلات والشباب والأطفال للذهاب إلى الملاعب وتشجيع فرقهم يتجه اتحاد كرة القدم إلى رفع أسعار تذاكر الدخول إلى الملاعب بالرغم من أن الحضور الجماهيري حتى الآن لم يعود إلى الحالة التي كان يعيشها قبل الأزمة السورية وربما لن يعود في سنوات.

وعلم "داماس بوست" أن المؤتمر السنوي لاتحاد كرة القدم الذي عقد اليوم الثلاثاء في مدينة الفيحاء بدمشق خلص إلى فرض مجموعة من الإجراءات التأديبية على جميع الأندية في حال المخالفة للوائح الأنظمة إضافة إلى مناقشة رفع أسعار بطاقات الدخول إلى الملاعب من 300 إلى 500 ليرة في خطوة فاجأت الجمهور الرياضي في كل مدن سوريا.

وأثار انتشار الخبر "بلبلة" على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي وعبر معظم الناشطين الرياضيين على "فيسبوك" عن استهجانهم وخيبة أملهم في حال اتخاذ القرار الذي من المتوقع أن يؤدي إلى نتائج مؤسفة على مستوى جمهور الدوري السوري الذي بدأت عجلته بالدوران منذ موسمين ولو كان بشكل بطيء.

وعبر المتابعون عن أسفهم لبحث رفع أسعار التذاكر ويقول أحد المتابعين :"كانت تباع بسعر 500 ليرة رغم أن سعر البطاقة الرسمي 300 ليرة والآن اذا رفعت أسعارها  إلى 500 يعني ارتفاع سعر التذكرة بشكل "اتوماتيكي" إلى 700 أو 800 ليرة وهذا رقم غير متوفر لدى الكثير من جمهور الرياضة بالنظر للحالة الاقتصادية السيئة للأسرة السورية وتدني الأجور والرواتب مقارنة بارتفاع أسعار كل شيئ في سوريا" .

ويقول أبومحمد لـ"داماس بوست" وهو مشجع قديم في الدوري السوري:" أذهب كل اسبوع إلى الملعب برفقة أولادي للترويح عن النفس ومشاهدة الفريق الذي نشجعه والان قد أدفع 2000 ليرة كل اسبوع على الأقل غير المواصلات وبالتالي 8 ألاف في الشهر وهو مبلغ غير متوفر لهذه الرفاهية وهكذا قد أمتنع عن الحضور في الملعب ونكتفي بحضور المباريات المنقولة تلفزيونيا".

من جهة أخرى تحدث سامر عن تردي الخدمات في الملاعب وسوء التجهيزات والنظافة وغياب مياه الشرب والحمامات على المدرجات ويضيف:" لا مشكلة من رفع أسعار التذاكر لكن بشرط تركيب مقاعد محترمة مثل كل دول العالم بدلا من اضطرار الجمهور إلى الجلوس على مدرجات الباطون الذي يؤدي إلى مشاكل صحية في الشتاء والصيف."

معظم المعلقين على القرار أكدوا بأنه سيؤدي إلى تراجع الحضور الجماهيري على المدرجات وطالبوا اتحاد كرة القدم بإبقاء سعر التذكرة 300 ليرة مع التشديد على المتعهدين على الالتزام بالتسعيرة.

المصدر: داماس بوست - كيان جمعة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها