خاص

‘‘على وشك السقوط‘‘.. العبارة التي يبغضها السوريون عندما تصدر عن حليفهم!

خاص | داماس بوست

تنطلق بين الفينة والأخرى بعض التصريحات "الممنّنة" لدمشق من قبل حلفائها، متبجحةً بأن سوريا أو دمشق أو "حكومة الأسد" كانت "على وشك السقوط" لولا تدخلهم لإنقاذها. آخر هذه التصريحات صدرت عن دبلوماسي كبير وعريق بوزن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، لكنه أبى إلا أن ينضم إلى "حلف المتفضّلين" على سورية !.

و أعلن لافروف أن دمشق كان من الممكن أن تصبح عاصمة لـ"دولة الخلافة"، التي سعى إلى إنشائها تنظيم "داعش" الإرهابي، لولا التدخل العسكري الروسي في المواجهة العسكرية على الأرض السورية.

وأضاف لافروف: "عندما جئنا لمساعدة الرئيس السوري، بشار الأسد، في أيلول 2015، كان "داعش" واقفا على أبواب دمشق تقريبا، وحكومة الأسد كانت على وشك الانهيار". بحسب قوله

وتابع لافروف: "لا أحد من بين هؤلاء الذين تتعالى اليوم أصواتهم حول موضوع إنقاذ حياة الناس واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها من حرك ساكنا لمنع سيطرة الإرهابيين على دمشق، التي كانت ستصبح، حال حصول ذلك، عاصمة للخلافة، وهذا هو بالضبط ما كان يهدف إليه ما سمي بالدولة الإسلامية في العراق والشام".

وكان مسؤولون روس وإيرانيون صرحوا في مرات سابقة بأنه لولا تدخلهم في سورية لكانت سقطت في قبضة الإرهابيين، حيث قال نائب المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي في وقت سابق إنه لولا دعم بلاده للجيش السوري لسقطت دمشق، ما تسبب برد فعل غاضب من قبل السوريين الذين ردوا على ولايتي بالقول إن الدنيا كلها تسقط ولا تسقط دمشق، مذكرين المسؤول الإيراني بفضل سورية على إيران خلال حرب الأخيرة مع العراق، مشيرين بأن السوريين لم "يمننوا" حلفاءهم الإيرانيين آنذاك!

ويشعر السوريون بالخذلان والإهانة لدى سماعهم هذا النوع من التصريحات الصادرة عن مسؤولين يفترض بهم أنهم على دراية بتضحيات السوريين وصلابتهم وبأس جيشهم الذي قارع عشرات آلاف الإرهابيين وخلفهم عشرات الدول التي كانت تمدهم بالخبرات والأسلحة والخطط والمساعدات اللوجستية والاستخبارية والمالية والدبلوماسية.

ورغم عدم إنكار السوريين لموقف حلفائهم، إلا أنهم يطالبون هؤلاء الحلفاء باعتراف مقابل وعدم إنكار الفكرة القائلة بأنه رغم مساعدات "الأصدقاء" ما كانت لتنفع لو أن الجيش السوري ومن خلفه الشعب والقيادة السورية قد قرروا عدم مواصلة القتال، ويذكرون هؤلاء الحلفاء بأن لا فضل ولا منة لأحد في الوقوف إلى جانبهم، ذلك أن سورية لم تقصر في دعم حلفائها يوماً.

ويحفظ السوريون احتراماً من نوع مختلف لحزب الله الذي كان أول الداخلين لمؤازرة الجيش السوري ضد الإرهاب، دون أن نسمع من مسؤوليه وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله إلا العرفان والوفاء لسورية على دورها خلال حرب تموز ووقوفها إلى جانب لبنان، وقوله الدائم بأن وقوف حزب الله مع سورية هو جزء من رد الدين لسورية وموقف طبيعي للدفاع عن سورية ولبنان في معركتهما المشتركة ضد الإرهاب ورعاته الإقليميين والدوليين .

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها