ميداني

تحضيرات ‘‘ربع الساعة الأخيرة‘‘: خطة عسكرية ومدنية لإعادة المحافظة إلى ‘‘حضن الدولة‘‘

ميداني | داماس بوست

يبدو الجيش السوري قريباً من فتح معركته الكبرى لتحرير محافظة إدلب من أكبر خزان إرهابي متبقي في البلاد . ويستمر الجيش بحشد تعزيزات عسكرية إلى ريف حماة الشمالي، كخطوة لبدء عملية عسكرية تبدو قريبة أكثر من أي وقت مضى.

ونشرت مواقع وصفحات سورية عديدة، الجمعة 10 من آب، تسجيلا مصورا قالت إنه الدفعة الأضخم من قوات الجيش في طريقها إلى ريف حماة الشمالي ضمن التحضيرات العسكرية للسيطرة على إدلب.

وضمت التعزيزات مدافع ميدان وعربات عسكرية، بالإضافة إلى آليات تحمل عناصر مشاة وذخيرة متوسطة.

وكانت مصادر عسكرية كشفت ل"داماس بوست" أن معركة الجيش "ستكون شاملة من ريف حماة الشمالي، وصولًا إلى ريف حلب الجنوبي وسهل الغاب، وبالتالي سيكون الهدف من المعركة هو السيطرة على مدينة إدلب".

وقالت مصادر أهلية أن رتلا ضخما لقوات الجيش شوهد يقطع تلبيسة والرستن في ريف حمص باتجاه ريف حماة الشمالي.

وأوضح المصادر أن رتلا آخر أيضا وصل منذ ثلاثة أيام إلى المنطقة، وقيل إنه لمجموعات "الطراميح" التابعة لـ"قوات النمر"، التي يقودها العميد سهيل الحسن.

وتتزامن التطورات الحالية مع قصف جوي مكثف على ريف إدلب الجنوبي وريفي حماة الشمالي والغربي.

وكانت مصادر عسكرية قد توقعت أن يعتمد الجيش السوري خطةً تقضي بقضم أجزاء من المحافظة على الشريط الغربي والجنوبي.

وبحسب المصادر، ستتقدم قوات الجيش إلى مدينة جسر الشغور وستسيطر عليها بشكل كامل، إلى جانب مدينة محمبل، والقرى الواقعة في الريف الغربي لجسر الشغور، في خطوة لوصل المدينة بمنطقة سهل الغاب، وصولًا إلى معسكر جورين القاعدة العسكرية "الأبرز" في ريف حماة الغربي.

وقالت المصادر إن التطورات العسكرية السابقة سيقابلها إعادة الدولة السورية لمؤسساتها الإدارية إلى داخل مركز محافظة إدلب، من أجل تسيير الأمور.

ورجحت المصادر أن تتجه قوات الجيش كمرحلة أولى إلى فصل الريف الغربي لمحافظة إدلب ومناطق سيطرة الفصائل المسلحة في ريف اللاذقية، على غرار ما اتبعته في المناطق الأخرى، ضمن سياسة تقسيم المناطق المستهدفة إلى جيوب صغيرة.

وبحسب المصادر نفسها، لن تتوقف مساعي الجيش في إدلب على الشريط الغربي، بل سيكون جزءا من معركته في ريف حماة الشمالي، والذي سيكمل السيطرة على مدنه البارزة الخاضعة لسيطرة المسلحين، من حلفايا إلى كفرزيتا واللطامنة، حتى حدود خان شيخون.

وأشارت المصادر إلى أن العملية العسكرية الأساسية ستتركز في الريف الشمالي لحماة، وقد تشارك قوات كردية فيها، خاصةً بعد إبداء الاستعداد مؤخرا من قيادي كردي للمشاركة في المعارك.

 

 

 

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها