خاص

لأنها أمام منافسة غير عادلة مع "المُهرّب والمستورد.. معامل البيرة الوطنية تطالب الحكومة بخفض رسم الإنفاق الاستهلاكي إلى 5%

مصدر الصورة: داماس بوست
خاص | داماس بوست

تزامناً مع رغبة بعض التجار بفتح باب الاستيراد على مصراعيه، يطالب الصناعيون السوريون الحكومة بغلق باب الاستيراد نهائياً أمام أي مادة لها مثيل محلي تحقق الجودة والمواصفات القياسية.

وينطبق ذلك على جميع الصناعات السورية المنتجة محلياً لا سيما صناعة البيرة الوطنية التي بدأت في التعافي مؤخراً بعد أن تسببت الحرب بإغلاق المعملين الوحيدين لصناعة البيرة في سوريا، بردى في ريف دمشق والشرق في حلب.
ومع عودة الاقتصاد الوطني تدريجياً لمكانه الطبيعي، بدأ معمل بيرة "أرادوس" الذي بدأ أواخر العام الماضي بإنتاج بيرة وطنية بخبرات تشيكية وبجودة عالمية وهي المرة الأولى في سوريا التي ينتج فيها البيرة الوطنية بمواصفات طبخة بيرة “بلزن” التشيكية الشهيرة.

ويبدو أن قوانين الاستيراد المعمول بها حالياً كانت من أكبر المعوقات لعمل تلك المعامل، حسب ما أوضح طارق أحمد أحد شركاء شركة الكينا للصناعة والتجارة محدودة المسؤولية لموقع "داماس بوست".

وبين أحمد أن أهم مشكلة واجهت البيرة الوطنية هي منح اجازات استيراد للبيرة الأجنبية ودخولها بشكل مهرب إلى الأسواق دون ضرائب أو رسوم وهو الأمر الذي يشكل منافسة غير عادلة مع المنتج الوطني الذي تفرض عليه وزارة المالية ضرائب ورسوم الانفاق الاستهلاكي الذي يصل إلى 20 % من قيمة البضاعة وليس من قيمة الربح.

وأضاف أحمد أن المنتج المصنع محلياً يتمتع بمواصفات متميزة وقادر على منافسة المنتج الأجنبي، حيث يتم تحضيره حسب طبخة بيرة “بلزن” التشيكية الشهيرة من أجود المواد الأولية عالمياً والمستوردة مباشرة من التشيك، كما أن الطباخ في معمل بيرة أرادوس تشيكي الجنسية، والخبراء التشيكيين في الشركة يقومون بتدريب طاقم مهندسين سوريين لإنتاج البيرة بالخبرات الوطنية.

وتنعكس آثار السماح باستيراد البيرة اللبنانية والأردنية والروسية على التهريب، حيث يتلاعب بعض التجار المستوردين ببيان الاستيراد مما يمكنهم من تهريب كميات كبيرة من البيرة بشكل مخالف للقانون.

كما تعاني معامل البيرة السورية من مشاكل أخرى أهمها رسم الانفاق الاستهلاكي، وتعتبر إدارة معمل "أرادوس" أن فرض رسم الانفاق الاستهلاكي الموحد على كل المشروبات الكحولية أمر غير عادل ويشكل تهديد للمنتج الوطني ويحرمه من المنافسة مع المشروبات الكحولية المهربة، كما أن فرض الرسم نفسه على المشروبات خفيفة الكحول يشكل تكاليف اضافية على البيرة الوطنية بعكس المشروبات مرتفعة الكحول و السعر.

ويبين أحمد لـ "داماس بوست" أنه من غير المعقول أن يكون رسم الانفاق الاستهلاكي للبيرة التي تحوي 4.6 % نسبة كحول، نفسه للويسكي الذي تتراوح نسبة الكحول فيه ما بين 40 إلى 60 %، مشدداً على أهمية حماية الصناعة الوطنية بفرض رسوم مناسبة لكل منتج وذلك حسب نسبة الكحول.

وطالب أحمد الجهات المعنية بخفض رسم الانفاق الاستهلاكي لحد 5 %، بالإضافة لتشديد الرقابة على الأسواق ومنع التهريب، وإيقاف إجازات الاستيراد ومنع دخول البيرة المستوردة إلى الأسواق دون ضرائب ورسوم وعندها سيحقق المنتج لوطني نجاحه ولاسيما أن في سوريا معملين محليين للبيرة قادرين على تغطية السوق بشكل كامل.

يذكر أن معمل بيرة "أرادوس" يعمل بطاقة انتاجية تصل إلى 3 مليون لتر بالسنة بمعدل 9 ملايين عبوة ومن المتوقع أن تصل إلى 25 مليون لتر في المرحلة القادمة.

المصدر: خاص - فاطمة عمراني - داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها