إقتصادي

ما بعد عودة ‘‘نصيب‘‘ : سورية غير مستعجلة لفتح المعبر أمام لبنان والأردن ..إلا بثمن سياسي

إقتصادي | داماس بوست

منذ تحرير معبر نصيب الحدودي مع الأردن في 6 تموز الجاري، بدأت الفعاليات الاقتصادية الأردنية واللبنانية بالحديث عن جاهزية الشاحنات للعبور والانطلاق نحو الأسواق الأوروبية والخليجية، ماقد يكسر بحسب هؤلاء حالة الركود الاقتصادي التي أصابت البلدين خلال السنوات الماضية ويحقق انفراجاً في مختلف القطاعات الاقتصادية لكليهما.

بالمقابل تقتصر التصريحات السورية حول المعبر عن أهميته الاقتصادية للدول الثلاث (سورية والأردن ولبنان) في ظل صمت رسمي حول تحديد موعد لفتح المعبر، وإعادة تفعيل الحركة التجارية، ما يدل بحسب مصادر إعلامية إلى توجه سوري للضغط على حكومتي عمان وبيروت لتحصيل ثمن سياسي مقابل إعادة فتح المعبر وتفعيله.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية نقلت عن مصادر سورية، الخميس 19 من تموز، أن الحكومة السورية لا تفكر بفتح المعابر قريبا مع كل من العراق والأردن، وفي حال فتحها ستكون محدودة ومحصورة بالتجار السوريين فقط.

وأشارت المصادر إلى أن الشاحنات اللبنانية لن تمر عبر الأراضي السورية إلى الدول العربية، إلا بعد اتفاق سياسي رسمي يحصل بين الحكومة اللبنانية والحكومة السورية، لأن سوريا لن تقدم خدمات مجانية لأحد بعد اليوم، وفي حال أرادت لبنان أو أي دولة عربية فتح المعبر، "فليجدوا الطريقة الأنسب للتواصل مع الحكومة السورية"، بحسب "الأخبار".

وحملت المصادر، بحسب الصحيفة، الحكومة اللبنانية مسؤولية خسارة التجار والمزارعين اللبنانيين بسبب مواقفها تجاه سورية خلال سنوات الأزمة.

من جهتها، كشفت قناة "الجديد" اللبنانية بأن السلطات السورية اشترطت لعبور الشاحنات اللبنانية "ترانزيت" عبر الأراضي السورية أن "تبادر السلطات اللبنانية إلى طرق أبواب الدولة (السورية) إما عن طريقِ رئيس الجمهورية، ميشال عون، أو من خلال وزير الخارجية، جبران باسيل، باتجاه نظيره السوري، وليد المعلم، أو بوفد حكومي رسمي، وعدا ذلك فإن سورية ليست في وارد الموافقة على العبور المجاني".

وأضافت القناة أنه في حال تعذر إيفاد مسؤولين سياسيين من الفئة الأولى، يمكن إيفاد الحكومة رئيس الغرف والهيئات الاقتصادية، محمد شقير، وإلا سيضطر الصناعيون والتجار اللبنانيون لتصدير منتجاتهم عبر البحر.

وفي ظل هذه الشروط، يبدو أن معركة سياسية ستدور رحاها في أروقة الساسة اللبنانيين، بين القطب المؤيد للدولة السورية والمعارض لها، على خلفية فتح المعبرأمام الشاحنات اللبنانية.

في الجانب الأردني، تبدو الإجابة على متطلبات فتح المعبر أكثر غموضا، ، خاصةً بعد الدور الأردني المعادي للدولة السورية ووقوفه إلى جانب التنظيمات المسلحة سياسيا وعسكريا، خلال السنوات الماضية.

الأردن، رحب عبر مسؤوليه بفتح المعبر وبدأ بالحديث عن استعداد آلاف الشاحنات للعبور، بحسب ما صرح به نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد خير الداوود، لصحيفة "الغد" الأردنية، في 15 من تموز، موضحا أن خمسة آلاف شاحنة أردنية جاهزة لنقل البضائع وتبادلها بين سورية والأردن.

وقال الداوود إن "استئناف العلاقات التجارية بين البلدين من شأنه السماح بعودة تبادل البضائع بين سورية والأردن"، مضيفًا في تصريح آخر لصحيفة "الدستور" أن سورية تعتبر بوابة الأردن للحركة الاقتصادية والتجارية في استيراد وتصدير البضائع للدول الأخرى كتركيا ولبنان.

وأشار للصحيفة، أن المرحلة الأولى ستقتصر على عمليات تبادل البضائع في المنطقة الحرة المشتركة الأردنية السورية، خوفا من بعض المجموعات الإرهابية وتعرض أصحاب الشاحنات لعمليات السلب والخطف، مشيرا إلى أن الشاحنات جاهزة للدخول عبر سورية إلى الدول الأخرى في حال تأمين الطريق لها.

لكن مراقبون يعتبرون أن الصعوبات الاقتصادية التي مر بها الأردن خلال السنوات الماضية ستدفعه لاستجداء إعادة العلاقات مع سورية من أجل الخروج من حالة الركود الاقتصادي التي يعانيها.

 وكان الأردن قد استبق سيطرة الجيش على الجنوب السوري  بإرسال وفد اقتصادي إلى دمشق، في أيار الماضي، لأول مرة منذ خمس سنوات، برئاسة رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، في محاولة للتمهيد لعودة العلاقات الاقتصادية التيستقود لتطبيع العلاقات السياسية مع دمشق كما تمنى زوار دمشق الأردنيين آنذاك .

 

 

 

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها