خاص

‘‘بمعيّة الأوقاف‘‘ .. (العهد العثماني) مستمر في شوارع دمشق!

خاص | داماس بوست

عند عبورك لشارع النصر باتجاه ساحة الحجاز تستوقفك لافتة حجرية كتب عليها التكية المولوية (بنيت في العهد العثماني) وبجانبها لافتة كتب عليها الجامع المولوي (بني في العهد العثماني) وهما يتبعان لمديرية أوقاف دمشق التابعة لوزارة الأوقاف.

تستوقفك كلمة "العهد العثماني" فكيف يمكن تسمية فترة الاحتلال العثماني لسورية خاصةً وبلاد الشام عموماً بأنها فترة العهد والأغرب أن تقوم جهة حكومية رسمية بتبنّي هذه العبارة وإعلانها على لافتة عامة.
والمتعارف عليه أن كلمة العهد لا تعني الاحتلال بأي شكل من الأشكال وإنما هي دلالة على عدة صفات أخرى من بينها مثلاً ولي العهد أي وارث الملك، أو عَهِد (اسم) فهو الحافظ للأمور والمحب للولايات والعهُوِد. وعَهِدَ (فعل) أي صانه ورعاه وحفظه.
و(عهد) هو اليمين الموثق والذمة والحفاظ والوصية، ومنه اشتق العهد الذي يكتب للولاة، أو يقال عهد فلان إلى فلان أي ألقى إليه العهدَ وأوصاه بحفظه، و(العَهد) ما يكتبه ولي الأمر للولادة يأمرهم فيه، وهذه المعاني كلها وفق المعجم الوسيط للغة العربية.
وهنا يتبادر إلى الذهن تساؤل، لماذا كتبت وزارة الأوقاف العهد العثماني ولم تكتب الاحتلال العثماني أو الحكم العثماني لسورية؟! كما هو الحال بالنسبة للاحتلال الفرنسي أو الحكم الفرنسي لسورية، أم أن وزارة الأوقاف لا ترى في الحكم العثماني لسورية احتلالاً، وإنما فترة تاريخية للمنطقة يشار إليها على أنها حقبة أثرية وعليه يمكن القول إن العهد العثماني كما العهد الأموي والعهد العباسي مثلاً !!
يذكر أن السلطنة العثمانية قد احتلت سورية (بلاد الشام) منذ العام 1516 وحتى العام 1918، أي ما يعادل الأربعة قرون، وهاهم أحفاد العثمانيين يعيدون احتلال مدن في شمال سورية ، طبعاً إلى جانب احتلالهم المستمر للواء اسكندروت منذ عام 1939 ، فهل ترى وزارة الأوقاف أن لواء اسكندرون وجرابلس وعفرين وغيرها مناطق محتلة من تركيا، أم أن لها "عهدٌ" آخر؟!

المصدر: داماس بوست - علي ديب 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها