خاص

وزير المالية  ‘‘مزعوج‘‘ من ‘‘لا منطقية‘‘ الإعلام: من حقنا الظهور على شاشة التلفزيون والحديث عن ‘‘الإنجازات‘‘!

خاص | داماس بوست

في تصريحات جديدة مثيرة للجدل، قال وزير المالية مأمون حمدان بأنه لا يطالب الإعلام أن يكون مؤيداً للحكومة، ولكن يتوجب عليه التحدث بمنطقية والتكلم بالحق"، موضحاً أن التكلم بما هو غير صحيح وعدم الحصول على معلومات صحيحة تثبت ما يقال "هو سبب لانزعاجنا"، لذلك يتوجب على المكاتب الصحفية التكلم عن الإنجازات الكبيرة التي تقوم بها الجهات الحكومية التابعة لها بايصاله لمنابر الإعلام، مشدداً على أهمية الترويج بما يعطي العمل المنجز حقه، ونوه أن "الظهور على شاشة التلفاز وبشكل متكرر حق لنتكلم حول انجازات المديريات التابعة لنا".

ويبدو طلب وزير المالية مفهوماً من وزير "يحب الأضواء" والحديث عن "الإنجازات"، في وقت قيد زميله وزير الإعلام وبتوجيهات عليا من عمليات "التلميع" التي كانت تشهدها وسائل الإعلامية الحكومية لهذا المسؤول أو ذاك.

و أصدر حمدان تعميماً إلى مديري المؤسسات المالية والمصرفية التابعة لوزارة المالية للعمل على تفعيل دور المكاتب الصحفية، وممارستها لعملها على أكمل وجه والإضاءة على فعاليات المؤسسات والجهات التابعة لوزارة المالية، وتوجيهها بالتنسيق المستمر مع مديرية العلاقات العامة في الإدارة المركزية لوزارة المالية.

ويقول صحفيون ومتابعون لعمل وزارة المالية إنه بمقابل مطالب الوزير ، يجب على الوزير السماح بنشر البيانات المالية الحقيقية التي تخص النشاط المالي للدولة، كي يعرف الجميع ماذا يحدث، بدءاً من المعلومات المالية البسيطة جداً، كالإيرادات الحقيقية المحصلة من ضرائب الدخل المقطوع مثلاً، أو كالنفقات المالية الحقيقية على الرواتب والأجور، أو معلومات عن أي بند مالي في الموازنة العامة للدولة لا يرى السيد الوزير مانعاً في نشره بشفافية ووضوح، في حين أن الواقع يقول بأن أي صحفي يريد الحصول على معلومات لا يريد الوزير كشفها، يعاني الأمرّين، ويضيع في دهاليز البيروقراطية والطلبات والموافقات.

ويضيف هؤلاء : الأهم من ذلك أن الحديث عن الإنجازات لابد وأن يقابله حديث عن "اللا إنجازات" أيضاً، كنظام الفوترة المؤجل في سورية مثلاً ، وإصدار قانون ضريبي عادل، وإصلاح الإدارة الضريبية، واجتثاث الفساد المالي.

ويؤكدون على أنه "وإذ يحق لأي مسؤول حكومي، وبغض النظر عن منصبه الوظيفي، أن يبرز للآخرين نشاطاته وأعماله التي يقوم فيها، ويحق له الحديث عن إنجازاته أيضاً، لكن بالمقابل من حق الآخرين الحديث عن النواقص التي تشوب عمل إدارته، أو عن الفساد الذي يحيط بها ويعشّش فيها" وهذا ما لا يعجب الوزير والحكومة عموماً.

ودأب وزير المالية منذ تسلمه حقيبة المالية على إطلاق تصريحات أثارت الكثير من الجدل وقوبلت بالاستهجان على صفحات التواصل الاجتماعي، وخاصةً ما يتعلق بآرائه الكثيرة حول زيادة الرواتب والوظائف الحكومية وأشهرها على الإطلاق قوله "ماحدا جوعان في سوريا"! .

المصدر: داماس بوست - خاص

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها