ميديا

خوفا من خدمة العلم .. سورى يغرد على تويتر منذ شهرين في مطار ماليزي

ميديا | داماس بوست

تحول شاب سوري فى ليلة وضحاها إلى أحد مشاهير "تويتر"، بعد ما ظل ينشر تغريدات على الموقع الشهير على مدار شهرين، طلبًا للمساعدة، بعد ما ظل حبيسًا لمطار العاصمة الماليزية "كوالا لامبور" حتى الآن.

تعود قصة الشاب السورى "حسن القنطار " البالغ من العمر 36 عامًا إلى عام 2011 وبدأت مشكلته عندما اندلعت الحرب السورية، كان وقتها في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان يعمل مدير تسويق بإحدى شركات التأمين، ولكن صلاحية جواز سفره انتهت لأنه لم يؤد الخدمة العسكرية فى الجيش السوري الأمر الذى لم يمكنه من الحصول على جواز سفر جديد، وبالتالى أصبح مهاجرًا غير شرعي.

وفى نهاية المطاف احتجزته السلطات الإماراتية في العام الماضي بعد محاولة تجديد جواز سفره، وقال مسؤولون إنه قد يذهب إما إلى سوريا أو إلى ماليزيا، فهي واحدة من الدول القليلة في العالم التي لا تتطلب تأشيرة قبل الوصول.

جاءت الفكرة إلى الشاب السورى بأن يحجز رحلة أخرى مستخدمًا كل مدخراته تقريبًا، ليتجه إلى الإكوادور التي تعترف باللاجئين السوريين ولديها وسيلة للإقامة.

حتى جاءته الصدمة بعدم سماح الخطوط الجوية التركية له بركوب الطائرة، وألغت تذكرته في اللحظة الأخيرة ، "وفي المرة التالية حاول الطيران إلى كمبوديا، التى تسمح للاجئين السوريين بتأشيرة عند الوصول، ولكن هذه المرة رفضت السلطات الكمبودية السماح له بالدخول، بحجة أن أوراقه غير مستوفاة، لذلك تم ترحيله إلا "ماليزيا" من جديد.

ومنذ 7 آذار الماضى ينشر تغريدات ومقاطع فيديو حية ليظهر تجربته، ويخبر العالم لماذا هو عالق فى المطار طوال هذه المدة، حيث ينشر يوميًا صورة بعنوان "حقيقة كل صباح".

يعلق أسفلها "عندما أستيقظ أواجه نوعين من المشاكل، ليس لدى صباح مثل أى شخص عادى، هما "النظافة والاستحمام، لذلك أستخدم مرحاض ذوى الاحتياجات الخاصة لأن الناس لا يدخلون هناك كثيرًا"، حيث ذكر أنه عانى من تلك المشكلتين كثيرًا فى الشهر الأول له فى المطار، لم يكن يستطع النوم، وثيابه ملطخة باستمرار".

ولأنه لا يستطيع مغادرة المطار فمن المستحيل تناول فنجان من القهوة، لذلك يطلب ذلك من عمال نظافة المطار، الأمر الذى قد يستغرق ساعة أو بضع ساعات، لأنه ليس لديه بطاقة صعود إلى الطائرة، لذا فهو لا يستطيع تجاوز نقاط التفتيش داخل وخارج المطار.

قال "قنطار" إنه يفتقد كل شيء عن بلاده، عند سؤاله عن أكثر من يفتقده، أجاب: "لا يمكنني الإجابة على ذلك، أفتقدهم جميعًا الأحياء والأموات، أنا لم أر عائلتي منذ ديسمبر 2008، عندما غادرت للعمل في الإمارات العربية المتحدة".

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة