إقتصادي

تمهيد لإصدار ورقة نقدية من فئة ‘‘خمسة آلاف‘‘ ليرة : ماهي انعكاسات الخطوة على التضخم وقيمة العملة؟

إقتصادي | داماس بوست

أعلن عن مشروع قانون يسمح للمصرف المركزي ونظام النقد الأساسي بإصدار ورقة نقدية من فئة خمسة آلاف ليرة . ونص مشروع القانون على تعديل الفقرة ألف من المادة 16 من قانون المصرف المركزي والنقد الأساسي لتصبح أنه "يمكن إصدار الأوراق النقدية من فئة الليرة وحتى خمسة آلاف ليرة".

وقال رئيس لجنة القوانين المالية في مجلس الشعب عمار بكداش إنه ليس هناك مانع من إصدار ورقة نقدية بهذه القيمة، موضحاً أن المهم ليس رقم الورقة النقدية بل كمية الأموال المتداولة وتناسبه مع البضائع الموجودة.

وأوضح بكداش  لـ"الوطن" أن هذا الإجراء لا يؤثر على غلاء العملة أو التضخم، ضارباً مثلاً حينما تم طرح فئة الألفي ليرة لم تتأثر العملة بل على العكس تراجع صرف الدولار أمام الليرة.

وأكد بكداش أنه من منافع إصدار مثل هذه القيمة سهولة الدفع والتداول، مشيرا إلى أن أقوى العملات في العالم قطعها النقدية كبيرة مثل اليورو هناك قطعة قيمتها 500 يورو وكذلك الفرنك السويسري هناك قطعة قيمتها ألف، موضحاً أن المسألة ليست متعلقة في قيمة هذا النوع من الورقة النقدية بمقدار ما هي متعلقة بكمية المال مقابل البضائع والخدمات المطروحة في السوق، لافتا إلى أن المشروع لم يصل بعد إلى اللجنة ولكن في المجمل ليس هناك مانع من إصدار هكذا نوع من العملات.

وأشار بكداش إلى أنه يمكن أن يكون هناك تخوف من بعض المختصين في مسألة التضخم وليس بكمية العملة، مضيفاً: يمكن أن تكون هناك قيمة نقدية عالية ولكن التضخم ليس مرتفع فالعلاقة بين التضخم وقيمة الورقة النقدية ليست طردية.

وكانت الحكومة أصدرت العام الماضي ورقة نقدية من فئة الألفي ليرة ما أثار جدلاً كبيراً حول هذه الفئة إلا أنها لم يكن لها تأثيرات سلبية على قيمة العملة بحسب المختصين معتبرين أن قيمة العملة لا تؤثر على سعر الصرف.

من جهتها الخبيرة الاقتصادية د. ريم علي اعتبرت في وقتٍ سابق أنه لا يمكن دائماً ربط طرح العملة الجديدة بمسألة الثقة بالعملة الوطنية ، فالحديث عن تدهور العملة أمر مبالغ فيه، مضيفةً أنه بفرض أن طرح الورقة النقدية الجديدة يترجم التضخم الحاصل أليس من الأحرى أن نقابل الأسعار التي تضاعفت عشرة أمثال بأوراق نقدية من فئة ال 10000؟

وتوضح : إذا كانت فئات الأوراق النقدية دليل على قوة الاقتصاد لماذا أصدر الاتحاد الأوروبي الورقة النقدية من فئة ال 500 يورو؟ علماً أن البنك المركزي الأوروبي قرر إلغاءها في ايار عام 2016 وذلك لأسباب تتعلق بغسيل الأموال وتهريب العملة، على أن تطبيق هذه الخطوة لن يبدأ حتى أواخر عام 2018.

وتشير الدكتورة علي إلى أن الأثر السلبي يرتبط بخيارات الطرح، فطرح الورقة النقدية من فئة الـ 2000 أو أكثر يمكن أن يتم بمقابل أو دون مقابل، بمعنى آخر: قد يقوم المصرف المركزي بطرح الورقة النقدية دون استبداله بفئات أخرى موجودة في التداول، وهو ما سيزيد المعروض من الكتلة النقدية بالليرة السورية الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض قيمتها، وسيؤثر على دخل المواطن وقدرته الشرائية.

 أو أنه سيقوم بطرحها بعد سحب فئات نقدية أخرى موجودة في التداول بقيمة تعادل قيمة الأوراق النقدية التي سيطرحها، وعند تنفيذ هذا الخيار لن تتأثر الكتلة النقدية المعروضة بالليرة السورية، وبالتالي لن تتأثر قيمة الليرة السورية.

وبالتالي فإن الأمر رهن بأي خيار من الخيارين السابقين سيتبناه المركزي .

المصدر: داماس بوست

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي داماس بوست وإنما تعبر عن رأي أصحابها

شارك برأيك

أخبار ذات صلة